في هواها متيم بقلم سماح نجيب ج3

يجيبها بإصرار أنه لن يجعلها تبتعد عنه حاسماً أمره ، فهو اولاً وأخيرا آدم الذى لا يستطيع ان يعيش بدون حواء خاصته رفعت اليه وجهها ، فأحاطه بين كفيه و أغمض عينيه ، وظل يقترب منها بدقات قلب عالية صاخبة جنونية ، فكلما اقترب تزداد ضربات قلبه جنوناً
فتح عينيه مرة واحدة ، بعد سماعه صوت منبه هاتفه، يعلن عن بداية يوم جديد ، فانتفض من فراشه ومسح وجهه بيده فكل ما حدث ، كان حلم هيأه له عقله اثناء نومه، وقف بجوار الفراش بأنفاس لاهثة ، كأن لايوجد هواء فى رئتيه ، كأنها سلبته حتى انفاسه ، من مجرد حلم
وجد نور الصباح يملأ الغرفة ، فاليوم قد فاتته صلاة الفجر التى يحرص على ان يؤديها فى وقتها
فدمدم مأنباً لذاته:
–:” استغفر الله العظيم هو ايه اللى بيحصل ده أنت أتجننت يا رفيق استغفر الله العظيم”
ظل يردد أدعية الاستغفار ، فدلف إلى المرحاض و توضأ وخرج بدأ صلاته ، وهو يحاول تهدئة نفسه ، فهو يحمد الله ان كل هذا مجرد حلم وليس حقيقة ، فهو يجب عليه أن يكف عن الركض خلف تلك الاحلام ، التى كانت السبب بدمار قلبه فى الماضى
١٤–” زوجًا و واصيًا”
بعد إنتهاءه من تأدية فرضه ، ظل جالساً مكانه على سجادة الصلاة ، رفع يديه يثنى على الله بالدعاء ، وبعدما فرغ من دعاءه ، أستقام بوقفته و بحث عن هاتفه ، وجده على الكومود بجوار الفراش ، فتح الهاتف وبحث عن إسم شقيقه مالك ، ليطمئن على أحوال المنزل والعمل ، فهو يعلم أنه بذلك الوقت لابد أنه إستفاق من نومه ويستعد للذهاب إلى العمل
أنتظر لحظات وجاءه الرد على الطرف الأخر بصوت ناعس :
– ألو يا أبيه
صاح رفيق قائلاً :
– هو أنت لسه نايم يا أستاذ
سمع مالك تلك الجملة من رفيق ، فأنتفض من مكانه ، يحاول أن يقمع غضب شقيقه ، قبل أن يسمع منه عبارات الإستياء
فرد مالك قائلاً :
– أبدا والله يا أبيه أنا صحيت أهو بس أصل أمبارح رجعت من الشركة متأخر فى ضغط شغل جامد أوى هو أنت ناوى ترجع أمتى بقى أنا قربت أفرفر
لم يسع رفيق سوى الابتسام على قول شقيقه ، فأطلق نهدة بقلة حيلة وهو يقول :
– أه منك أنت يامالك طب لو أنا جرالى حاجة هتعمل إيه وهتمشى الشغل إزاى
بسرعة البرق رد مالك وهو يقول بخوف :
– بعد الشر عليك يا أبيه ربنا ما يحرمنا منك ابدا احنا من غيرك منقدرش نعيش دا أنت أبونا وأخونا وكل حاجة لينا فى الدنيا




