صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج2

رد قصي قائلا :
grazieشكرا
قالها ثم دخل إلي المقعد الخلفي … وذهب الرجل مسرعا إلي الجهة الأخري وفتح الباب إلي صبا وقال :
Vai avanti, signoraتفضلي سيدتي
رمقته بإقتضاب ولم تجيب عليه ودخلت إلي السيارة لكن تتحاشي الجلوس بجواره … لتلتصق بالنافذة المجاورة لها
أخرج هاتفه وهو ينظر إلي الشاشة … وأجري مكالمة هاتفيه … وقال :
Tutto pronto?كل شئ جاهز ؟
…………
Bene … lasciamo tutti a parte la signora Matilda
حسنا … أجعل الكل يغادر ماعدا السيدة ماتيلدا
أغلق المكالمة ع الفور وهو ينظر من النافة المعتمة ليشرد في تلك المباني الآثرية التي شُيدت منذ قرون حيث تأسست تلك المدينة علي إحدي شعوب السلت في عام 400 قبل الميلاد … وصلت السيارة إلي ميناء يقع ع نهر البو ويقع شمال إيطاليا … ترجل السائق من السيارة ليفتح الباب لصبا ثم لقصي … ليترجل كل منهما
وقال الرجل مبتسما :
Lo yacht ti sta aspettando signore
اليخت في إنتظارك سيدي
وصلا إلي اليخت … مد يده إليها وقال : أطلعي
رمقته بإزدراء لتصعد بمفردها ورفضت مساعدته لها … صعد خلفها وهو يزفر بنفاذ صبر…. صعدت إلي السطح وجلست علي المقعد وهي تراقب مياه النهر الجارية والطيور التي تحلق في السماء … ظلت شاردة في تلك الطبيعة الساحرة حتي تحرك اليخت وهو كان القائد
توقف أخيرا أمام جزيرة صغيرة ليرسو في ميناء خاص بذلك اليخت …
_ يلا وصلنا … قالها قصي
هبطت الدرج لتغادر اليخت لكن كان الميناء أقل إرتفاع واليخت يعلوه ولابد من أن تقفز … لكنها توقفت وخشيت أن تقفز وتسقط في الماء ومازاد خوفها تأرجح اليخت … شهقت بذعر عندما وجدته يحملها ع كتفه وقفز بها ع الميناء ثم أنزلها
زفرت بحنق وقالت : أنا مطلبتش منك مساعده وكنت هعرف أنزل لوحدي
خلع سترته وقام بطيها وأثناها ع ساعده واليد الأخري ف جيبه ومشي في ممر طويل تقع ف نهايته بوابة حديدية كبيرة … ذهبت خلفه وهي تكاد تموت غيظا من ذلك البارد … توقفا أمام البوابة التي فتحها الحارس القابع ف غرفة صغيرة بمحاذاة البوابة
كان منظرا مهيبا … حدائق من أشجار ونخيل مرتفع للغاية … ممر طويل في نهايته منزل مبني من الحجر ومكون من طابقين … توقف قصي ونظر إلي يمينه ليطلق صفيرا مدويا ويعقبه صوت قرع أقدام خيل قادمة نحوه …



