صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج2

آدم : ما بترديش ليه ع التليفون؟؟

رمقته وهي ترفع إحدي حاجبيها وقالت : وأنت مالك … ده تليفوني

جز ع فكيه ليزيد سرعة السيارة بشكل جنوني … أتسعت حدقتيها بالفزع وهي تتمسك بالمقعد التي تجلس عليه

_ أرجوك يا آدم هدي السرعة … أنا خايفة … قالتها والخوف يرتسم ع ملامحها

هدأ من سرعته قليلا حتي توقف فجاءه وقال بنبرة حاده : أنا أكتر حاجة بكرهها عدم سمعان الكلام

رمقته بإندهاش وقالت : وأنا هاسمع كلامك بناءا ع أي؟؟؟؟

_ بناءا ع أنا ابن عمك و زي أخوكي الكبير … قالها ولم يعلم تلك الكلمات التي كانت كالسكاكين تغرز قلبها العاشق له

لم تشعر بعبراتها وهي تنسدل وقالت : ممكن تروحني البيت

رمقها بنظرات غير مفهومه وقال : بتعيطي ليه ؟؟

أخذت تمسح عبراتها التي لم تريده أن يراها ويري ضعفها فأجابت بصوت باكي : أرجوك عايزة أروح يا آدم

رن هاتفها للمرة الثالثة … فأجابت : ألو يارحمه

رحمة : أيوه يا خديجة مبترديش ليه ؟ تعالي بسرعة ع القصر العيني عم سالم تعب ودخل العناية المركزة

صاحت بذعر : با بااااااااا

٩

_ في قصر العزازي ….

تمكث آسيرة الظلام والبرد بجسد مرتجف … تنادي منذ الأمس بصوت سأم كل شئ … تتمني أن يُزهق روحها بدلا من هذا العذاب … لا يؤنسها سوي أنينها الخافت … تصرخ تارة … تبكي تارة أخري … تسُب وتلعن قلبها الذي يأبي الإذعان له … لم تتخيل أنها في يوما ما ستقع سجينة قلب علي رغم عشقه الكامن لها تعادله قسوته التي يمارسها عليها …

تجلس في أحدي أركان تلك الغرفة المظلمة في القبو القابع أسفل ذلك القصر… يولج من نافذتها المرتفعة بصيص نور … تضم ركبتيها نحو صدرها تعقد ساعديها مسندة ذقنها المبتلة من عبراتها المنهمرة … وخصلات شعرها منسدلة ع ظهرها

فُتح الباب لينبعث منه ضوء خافت لتولج الخادمة تحمل صينية الطعام … تقترب منها وهي ترمقها بنظرات شفقة علي حالتها التي يُرثي لها … أنحنت لتضع أمامها الطعام … فوجدت طعام الأمس مازال كما هو

_ صبا هانم … أرجوكي كٌلي أنتي من إمبارح ماكلتيش حاجة … قالتها الخادمة

لم تتفوه صبا بكلمة وأكتفت برفع رماديتيها الحمرواتين من كثرة البكاء ترمقها بصمت

فأردفت الخادمة : قصي باشا لو عرف إن……

قاطعتها صبا بصياح دوي بكل الأرجاء : أطلعي برررررررررره …. مش عايزين تسيبوني ف حالي ليه … مش عايزة أكل … سيبوني أموت عشان أرتاح وأريحه مني …. صاحت بها وهي تدفع صينية الطعام من أمامها ثم أخذت تبكي بشدة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *