صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج2

بينما هي ولجت إلي غرفة الثياب وتمسك بهاتفها تكتب رسالة نصية
( يخربيتك الفون كان ف إيد يوسف و أنت عمال تتصل عليا … متتصلش خالص وهابقي أكلمك أنا )
_ خلاص حضرلي البليزر الأسود والبنطلون الجينز والقميص الأبيض … قالها يوسف وهو يقف خلفها
ألتفت إليه بفزع وهي تضع الهاتف ف جيب بنطالها تصنعت البسمه وقالت : حاضر ياحبيبي
كاد يغادر فتوقف وقال : مش هتيجي معايا تطمني ع عم سالم
أنجي : خليها يوم تاني النهاردة عيد ميلاد بنتك وعمالين نجهز للحفلة والناس الي جاية
ضرب بكفه ع جبهته كدليل ع التذكر وقال : يانهار أبيض ده أنا ناسي خالص
لوت فمها جانبا بتهكم وقالت : ده العادي بتاعك يا يوسف
رفع إحدي حاجبيه وقال : أصدك أي ؟؟
عقدت ساعديها أمام صدرها وقالت : خلاص بقي عشان لو أتكلمت هتطلعني غلطانه ف الأخر وأن مش بقدرك والكلام بتاع كل مره ده
زفر بضيق وهو يرمقها بأقتضاب ثم ذهب إلي المرحاض
تنفست الصعداء ثم قالت بصوت يكاد مسموعا : ومن أمتي وأنت بتفتكر حاجه … وكل حياتك مابين المستشفي والعيادة وناسي أنك متجوز وليا حقوق عليك
أنسدلت عبرة رغما عنها فقامت بمسحها ثم أخذت تُعد له ثيابه .
_____________________
خارت قواها من كثرة الصراخ والبكاء لتتمدد ع تلك الأرض الصلدة الباردة وهي تنام ف وضع الجنين تحاوط صدرها بساعديها … وتضم ساقيها أكثر لتصدر السلسلة الحديدية التي تكبل إحدي قدميها صوت إحتكاكها بالأرض
دفع الباب ع مصراعيه … نهضت ولم تنظرله تخشي نظراته ومظهره المرعب … تتراجع إلي الخلف حتي أصتدمت بالجدار البارد … تنظر إلي أسفل … تقدم إلي الداخل وأوصد الباب من الداخل ليصدر صوت جعلها تنتفض
جذب المقعد الخشبي القديم وجلس عليه واضعا ساق فوق الأخري يزفر دخان سيجارته التي مازالت بيده
_ مبتاكليش ليه ؟؟؟ …. قالها بصوت أجش
لم تجيب عليه وهي تنظر إلي أسفل تخبأ عينيها أسفل خصلاتها المنسدلة ع وجهها
زفر الدخان ثم قال : أنا مبكررش السؤال مرتين
رفعت عينيها وقالت بصوت يكاد مسموع : مش عايزة أكل
_ تعالي … قالها وهو يشير لها بأن تأتي أمامه
أغمضت عينيها بألم ثم تحاملت ع جسدها وهي تنهض لتتقدم نحوه وهو ينظر إلي قدمها المكبلة … وقفت أمامه وعينيها إلي أسفل
_ قعدي … قالها بأمر مشيرا إلي أن تجلس ع الأرض




