صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج2

نهضت وقالت : بتهدديني ياما !!! … عموما أنا هاروح أجبلك القرشين الي حيلتي كنت محوشاهم عشان مصاريف الجامعه
قالت والدتها بسخرية : روحي يا ختي هاتي … قالتها لتحدق بها ياسمين ع مضض ثم ذهبت
____________________________
_ يجلس ع المقعد الجلدي بثبات وهي تجلس ع ذلك المقعد المرتفع تضع اللمسات الأخيرة ع ملامحه التي قامت برسمها أكثر من خمسون مرة منذ ثلاثة أيام …
تنهدت كارين وقالت : وأخيرا خلصتها
نهض يونس وتوجه نحوها ليلقي نظرة ع صورته وزمت شفتيه لأسفل وقال: مش بطالة
كارين : نعم!!!!
رفع حاجبيه وقال : أكدب عليكي يعني … أنتي أصلا رسمك مش حلو ف البورتريهات … مش فاهم متخرجة من أكاديمية الفنون الي ف إيطاليا إزاي !!!
نزلت من فوق المقعد وصاحت قائلة : بقولك أي بقالي 3 أيام مستحملة وعصره ع نفسي فدان لمون طول النهار لحد بلليل يدوب بروح انام واغير واجيلك تاني يوم عشان ارسم وشك العكر ده وف الأخر مش عاجبك
عقد ساعديه أمام صدره وقال : والله الحل كان ف أيدك من الأول كلمة بسيطة جدا تقوليلي آسفه يافنان … بس طبعا بعد وشي العكر دي … هسيبك تمشي بس مفيش لوحة هتستعيرها
أغمضت عينيها وهي تأخذ شهيقا ثم تطلق زفيرا ثم قالت : لاء كده كتير أوي .. متزعلش بقي مني
يونس: أصدك أي؟
لم تجيب عليه لكنها أرتدت حقيبتها ودخلت غرفة ثم خرجت تحمل دلو ورفعته وهي تدفعه لأعلي لينسكب منه مازوت ع اللوحات المعلقة ع الحائط
ركض نحوها وصاح : يخربيتك بتعملي أي
ألقت بالدلو ع الأرض وقالت : زي ما أنت شايف كده … وخد الهدية دي من عندي قالتها لتمسك بإحدي اللوحات وقامت بإلقاءها ع رأسه بقوة حتي أخترقت رأسه اللوحة من المنتصف …. وركضت مسرعه لتغادر
تأججت نيران الغضب بداخله لينتزع اللوحة من رأسه … وكاد يركض خلفها لتنزلق قدماه ف المازوت المنسكب من الدلو ع الأرض ليقع إلي الخلف.
بينما هي أسرعت بركوب دراجتها وأنطلقت مسرعه ولم يسيعها الوقت لأن ترتدي خوذة الأمان… لتتركه يزمجر من الغيظ ينادي ع حارس المعرض لمساعدته ف النهوض…. وقام بتبديل ثيابه من حقيبته التي يتركها ف المعرض … وغادر وأستقل سيارته لينطلق نحو القصر .
_ تنطلق ع الطريق كالطير المحلق ف السماء تبتسم بإنتصار عما فعلته ف ذلك الغبي كما تدعوه بداخل عقلها … ظلت شاردة ف صورته المعلقة بذهنها وهو يبتسم ولم تكن منتبهه لتلك الشاحنة القادمة نحوها وتصدح بتنبيه مدوي حتي أنتبهت أخيرا وجاءت تتفادي ذلك الإصتدام فأنقلبت دراجتها النارية بها فأرتمت ع الأرض … ركض نحوها بعض المارة



