صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج2

أتجه نحو الباب وأردف : مستنيكي ع الغدا … قالها ثم غادر وترك الباب مفتوحا وهو يطلق صفير بسعاده
نهضت من مكانها تبحث عن ثيابها لتلتقط بنطالها وأرتدته وهي تجفف وجنتها من عبراتها التي لم تكف عن الإنسدال أرتدت قطعة من ثيابها ثم أمسكت بقميصه بشمئزاز ترتديه ع مضض … جمعت خصلات شعرها لأعلي ثم عقصتها … مشت وهي تستند ع الحائط تشعر بالوهن المسيطر عليها نفسيا وجسديا … غادرت الغرفة وصعدت إلي أعلي متجهة نحو الدرج … تحت نظرات الخادمات التي ينظرن إليها بشفقة
وصلت إلي الغرفة لتولج إلي الداخل … قاصده المرحاض لتخطو نحوه ثم أنفزعت لتتراجع إلي الخلف عندما وجدته يخرج من المرحاض مرتدي معطفه القطني وخصلات شعره المبتلة تتدلي ع جبهته … لم يكترث لوجودها وكأنها لا شئ ليدلف إلي غرفة الثياب وهو يغني بصوت رجولي عذب … ظلت واقفة تنظر إلي الفراغ لثوان وهي تزفر بحنق … أسرعت نحو المرحاض ودلفت إلي الداخل لتصفق الباب بقوة
فتحت صنبور المياه ليملأ حوض الإستحمام وتقف أمام مرآه الحوض الأخر وظلت تتحدث بداخل عقلها :
أنا قوية مش ضعيفة … مش هستسلم … هضحك … هارقص … هاعمل كل الي نفسي فيه … مش هخلي حاجة تكسرني
ثم أخذت تمسح وجنتيها من أثر عبراتها … وخلعت قميصه لتلقي به أرضا ثم باقي ثيابها … لتصعد إلي حوض وهي تمسك بعبوة صابون الإستحمام ذو الرغوة وظلت تسكبه ف الماء ثم غمرت جسدها أسفل المياه تسند رأسها إلي الحافة … أخترق سمعها صوت باب الغرفة لتعلم إنه غادر.
_____________________________
_ في مشفي البحيري …
تقف أمام غرفة العناية تستند ع زجاج النافذة لتري والدها الممد ع التخت متصل بأجهزته الحيوية أسلاك الأجهزة الطبية … جاءت من خلفها جيهان التي جاءت للتو تربت ع ظهرها وقالت :
ماتخافيش إن شاء الله هيقوم بالسلامة
ألتفت خديجة لها ثم أرتمت ع صدرها وهي تبكي وتقول : أنا خايفة أوي يا طنط جيهان … أنا مليش غيره
أبعدت رأسها لتمسك بطرف ذقنها وقالت : أنا كده هزعل منك … أومال أنا روحت فين وعمك عزيز وطه أخوكي كلنا أهلك
_ مش أصدي … بس بابا حاجة تانية هو الي مصبرني ع فراق ماما الله يرحمها … قالتها بنبرة حزن
_ أدعيلو يابنتي وإن شاء الله هيقوم وهيبقي زي الحصان … قالها عزيز




