صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج2

_ وبالداخل في الردهة يتمدد عبدالله ع الأريكة يحتضن الوسادة ويتمتم بكلمات غير مسموعة ويبدو أنه يري حلم ما
وبداخل غرفة النوم مازالت بثوب الزفاف ونائمة ع وجهها … أنتبه مسمعيها إلي صوت الجرس المزعج فنهضت مسرعه وفتحت الباب التي أوصدته منذ البارحة …
نعمات بالخارج : بت يا شيماء … ياعبدالله … أفتحوا
فتحي : ماتصتبري يا وليه متصربعه ع أي
_ بالداخل خرجت إلي الردهة تبحث عنه وجدته يغط ف ثبات عميق والغطاء منزلق من ع جسده … أقتربت بهدوء وهي تتأمل وجهه الذي يبدو كالحمل الوديع وهو نائم … أبتسمت عندما تذكرت ليلة الأمس وهو يأخذ وسادة وغطاء ليمكث في الردهة بعدما قامت بتهديده … وضعت يدها ع خصلات شعره ثم وجنته وهي تهمس له : عبدالله … أصحي يا عبدالله
تقلب ليصبح ف مواجهتها وظن أنه ف حلم فأمسك يدها ويقبلها ويقول بصوت ناعس : بحبك يا شوشو
أخذت تلكزه ف كتفه وقالت : أوم يخربيتك أبويا ومراته ع الباب … أوم وشيل المخده والكوفرته دي
بدأ يفتح أهدابه لتنكمش عينيه من ضوء الشمس الذي تسلل من الشرفة … نهض بجذعه وظل ينظر من حوله وقال : بتصحيني ليه مش كفاية تطرديني من الأوضة وضيعتي عليا أجمل ليلة ف العمر
أقتربت منه وقالت بصوت منخفض وتجز ع أسنانها وتمسك بتلابيب قميصه القطني : مش وقته الكلام ده … أوم أحسنلك أفتحلهم عقبال ما أغير … وحسك عينك تقولهم ع الي حصل إمبارح … قالتها ثم ألتقطت الوساده والغطاء وذهبت إلي الغرفة
زفر بحنق وقال : الي حصل إمبارح !!! هو حصل حاجة أصلا … ماشي يابنت عشماوي
مازال قرع الجرس يصدح …
نهض وهو يعدل من هندامه ويرجع خصلات شعره إلي الخلف بيده وقال : حاضر يالي بتخبط … مش واقفين لكو ع الباب يعني
فتح الباب لتدفعه نعمات وهي تحمل الصينية …..
وسع يا أخويا من وشي … أي ساعة عقبال ما تفتحو الباب … قالتها نعمات بضيق
دخل فتحي وهو يقول : يارب ياساتر … صباح الخير يا جوز بنتي … قالها وهو يصافحه
بادله عبدالله المصافحة وقال : صباح النور يا عم فتحي
وضعت نعمات الصينية فوق المنضدة لتجد صينية العشاء التي تركتها لهما الأمس كما هي فقالت بسخرية : ده الأكل زي ماهو يعني
عبدالله : مكناش جعانين
رمقته بنظرات ماكرة وقالت : طبعا ماصدقت بعد 5 سنين أخيرا أتلميتو ف بيت واحد … ومش وقت للأكل




