صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج2

كان من الخارج مثل جبل الجليد لكن قلبه كان يتألم بشدة … شرع ف إرتداء ثيابه وعينيه مسلطة عليها وهي تدفس رأسها بين ساعديها لاتريد رؤيته
أغلق أزرار قميصه وأخذ سترته وقام بإرتدائها … تقدم نحو الكومود ليجدها تبتعد وهي تتشبث بالغطاء … ألتقط ساعة يده ليرتديها حول معصمه
_ أومي خدي شاور وجهزي نفسك كلها ربع ساعة وهنوصل ميلانو … قالها بنبرة جدية ولم يعير لحالتها وهيئتها المزرية أي إهتمام … غادر الغرفة متجها نحو غرفة القيادة
_ هي ظلت تنظر من حولها تحفر ف ذاكرتها كل ركن ف تلك الغرفة التي كانت تطلق عليها بداخل عقلها غرفة الإعدام
نهضت وهي تتمسك بالغطاء ودخلت المرحاض … ثم كابينة الإستحمام الزجاجية وهي تلقي بالغطاء وقامت بفتح المياه لتهطل ع جسدها التي أخذت تفرك بيديها وكأنها تريد أن تمحو آثار لمساته عليها … معصميها حولهما علامات تقيدها بالحبل … عنقها وجيدها يمتلئ بعلامات وردية وزرقاء ومائلة للإخضرار … آثار قبضته ع عضديها … تذرف عينيها عبراتها لتختلط بالماء المنهمر ع أهدابها وجفونها المنتفخة … تهبط بجدسها لأسفل وظهرها يحتك بالجدار المعدني غير قادرة ع الوقوف … جلست ع الأرض وهي ترجع خصلات شعرها إلي الوراء بيديها .
________________________
_ نسيتي تكتبي مع تحيات كارين …. قالها يونس الذي وصل للتو بدون أن تشعر به .
_ أطلقت شهقة ذعر لتلتفت إليه وقالت : أأ أنت أي الي جابك ورايا؟؟
أجابها بسخرية : وأنا هاجي وراكي ليه إن شاء الله
_ عشان تاخد حقك مني ع الي عملتو ف عربيتك … بس أنت الي أبتديت خبطلي الموتوسيكل بتاعي … قالتها كارين
أطلق قهقه ساخرا ثم قال : هو البتاع الخردة الي كان مركون أدام عربيتي ده بتاعك !!!
أجابته بحنق وهي تشير له بتحذير : بطل ضحك وتريئه … أنا ف إمكانياتي أجيب أحدث موديل بس ده عزيز عليا أوي
تنهد وعقد ساعديه أمام صدره وقال : أعتذري
غرت فاها وقالت : نعم ؟؟؟
_ أعتذري ع الي عملتيه ف العربية وعن الي عملتيه ف صورتي دلوقت … قالها يونس بنبرة أمر
جزت ع شفتها السفلي بحنق وقالت : أنا مبعتذرش … وبعدين عربيتك قصاد الموتوسيكل الي خبطو
يونس : وبالنسبة للبورتريه ؟؟
ظلت تنظر إليه وهي تفكر وقالت : هرسملك صورة غيرها بس بعد كام يوم عشان مشغولة شوية … خلاص إرتحت ؟؟


