صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج2

_______________________
_ في منزل الشيخ سالم …
يتناول ثلاثتهم وجبة الغداء ….
_ تسلم أيدك يابنتي … نفسك ف الأكل زي والدتك الله يرحمها …. قالها سالم
أبتسمت خديجة وقالت : ربنا يرحمها … شكرا يابابا
طه : بابا كنت عايزك ف موضوع
أبتلع سالم طعامه وقال : خير؟
طه : أنا عارف أنك لسه زعلان مني حتي بعد ما رضيت أرجع البيت
ترك الملعقة ف الطبق لتصدر صوتا ثم زفر بضيق وقال : أنا لو لسه زعلان منك مكنتش دخلتك من باب الشقة … لكن زعلان ع تربيتي ليك كل السنين الي فاتت وأنا براعي فيك ربنا
طه : يابابا ما أنت شايف ظروفنا وكل ما أروح أقدم ف شغل يقولولي لما نحتاج هنتصل بيك
سالم : مش عمك عزيز قالك كذا مرة تيجي تشتغل في المصنع أو الشركة عندهم وأنت الي مش راضي
طه : يعني واحد معاه دبلوم زي حلاتي هيشغلني أي حاجة من الأتنين يا عامل من عمال المصنع يا إما أمن ف الشركة … ويبقي آدم أبنه قاعد ف مكتب وتكيف وسكرتيرة ويتقالو يابيه وياباشا … وأنا واقف زي الكلب تحت بحرسهم
سالم : أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم … أنا نفسي أعرف أنت جايب السواد الي ف قلبك ده منين؟؟
صاح طه بصوت مرتفع : من الظلم وقسوة الدنيا يابابا الي حضرتك عامل مش شايفهم
وأخيرا تدخلت خديجة وقالت : عيب ياطه ووطي صوتك أنت بتكلم بابا مش واحد صاحبك
رمقها بأمتعاض وقال : خليكي ف حالك … قالها ثم نهض وأردف : عن أذنكو أنا نازل … قالها ثم غادر المنزل
نهض سالم وقال : الحمدلله
خديجة : يابابا أنت مكملتش أكلك
سالم : شبعت يابنتي
خديجة : أدعيلو يابابا ربنا يصلح حاله
سالم : أخوكي طول ما قلبه أسود والحقد عامي عنيه عمر ما هينصلح حاله
خديجة : ربنا يهديه
سالم : ربنا يديلو ع أد نيته
__________________________
_ وف الأسفل … خرج من الفناء وأخرج علبة السجائر وألتقط واحدة وقام بإشعالها ويزفر بحنق …
و ع بُعد أمتار تسير بطريقة مغناج وتتشدق بالعلكة مرتدية عباءتها وحجابها الذي يظهر نصف خصلات شعرها … تمسك بيديها مجموعة من الأكياس البلاستيكية .. وصلت أمام البناء فأنتبه لها طه
فأبتسمت بمكر وقالت بدلال : لو سمحت يا اسمك أي ممكن تشيل معايا الشنط دي لغاية الدور التاني ينوبك ثواب
رمقها طه بنظرات شهوة وقال : عنك … قالها وهو يأخذ منها الأكياس متعمدا ملامسة يدها .. فأردف وقال : العسل ساكن فين ؟




