صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج2

_ في الحارة …
_ شوفتي يا ماما قلبي كان حاسس إن الولية العقربة دي عزمانا مخصوص عشان تشوفني هعرف أخدمها ولا لاء لما أتجوز المحروس إبنها …. قالتها رحمة
والدتها : وأي يعني لما طلبت منك تغسلي المواعيد وتشيلي الأكل … دي هتبقي حماتك وف مقام أمك … أكسبيها يا عبيطه
زفرت بحنق وقالت : يا ماما أنا معنديش مانع أساعدها بس كل تلميحتها حسيت إن هبقي مقيمة عندها 24 ساعة
والدتها : يوه يارحمة … ارحميني يابنتي هو أنا ضربتك ع أيدك يوم ماوافقتي ع الناس دي … وبعدين أنا قولتهالك كلمة وحطيها حلقة ف ودانك الدنيا مبتديش كل حاجة
توقفت عن السير ووقفت أمام والدتها وقالت : يعني عايزاني أرضي بالأمر الواقع حتي لو فيه عذابي؟
تضايقت ملامحها وقالت : ما كلنا كنا كده ولا أنتي نسيتي ستك أم أبوكي الله يحرقها … دي خلتني أغسليها السجاجيد وأنا لسه عروسة من تاني يوم جواز
رحمة : وأنا ذنبي أي ؟؟
والدتها : ذنبك أنك عايشة ف حارة وشقة حوء ف دور أرضي … وكل الي أتقدملك أشكال عرر والبكالوريوس بتاعك ولا نفعك ببصلة .. وخطيبك أحسن واحد جالك … ويلا أدخلي خلينا نشوف الي ورانا
توقفت رحمة وقالت : ثواني ياماما كده … قالتها فأتسعت عينيها وأردفت : ألحقي الرجالة شايلين عم سالم وجايين
دوي صوت إنذار سيارة الإسعاف التي جاءت للتو … ترجل منها رجلين يحمل كليهما سرير معدني متنقل
قال إحدي الرجال : وسعو السكة الراجل هيموت مننا
وقالت إحدي النساء : لا حول ولا قوة الا بالله … ده كان لسه مصلي بالناس الجمعة
أجاب عليها رجل أخر : ده خلص صلاه من هنا وقعد يقرأ ف المصحف فجاءة فضل يكح كتير لما نفسه راح وأغمي عليه
جاء طه راكضا وقال بذعر : بابااااا … ثم قام بحمله مع الرجال
رجل الإسعاف : أنت مين ؟
طه بملامح الخوف والقلق ع وجهه : أنا ابنه
أشار له الرجل بأن يولج بداخل السيارة برفقة والده … لم تشعر بقدميها وذهبت نحو السيارة لتوقف طه الذي كاد يغلق الباب … فسمح لها بالصعود لتغادر السيارة الحارة متجهه إلي المشفي الحكومي.
_________________________
_ في السيارة …
صدح رنين هاتفها من الحقيبة التي تحملها ع فخذيها …. أخرجت الهاتف …. رأت المتصل رحمة … فلم تعايرها إهتمام لتلقي الهاتف ف الحقيبة …. فرن الهاتف مرة أخري ولم تجيب




