صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج2

حتي ظهر من بين الأشجار ذلك الحصان الأسود وأقترب منه وهو يمسد ع جانب وجهه وقال وهو يمد يده إليها : هاتي إيدك عشان تركبي
رمقته بإندهاش وقالت : أنت عارف مبحبش أركب الحصان وبخاف منه
بادلها بإبتسامة هادئة أرعبتها لأنها تعلم أن كلما أبتسم ذلك يفعل شيئا غير متوقع … تنفست الصعداء عندما رأته يمتطي الخيل ويشد اللجام ليركض الحصان إتجاه المنزل … لكن تبدلت علامات الراحة ع وجهها إلي الرعب عندما وجدته يلتف ويتجه نحوها وف لحظة جذبها بزراعيه لتجلس أمامه وساقيها متدليه ع جانب الحصان … شعر بخوفها وإرتجافة جسدها
_ نزلني يا قصي أنا خايفة … قالتها صبا بصوت متهدج
أصدر الخيل صوت صهيل ورفع قدميه الأماميتان … صرخت وهي تلتف إلي قصي محاوطة جذعه بزراعيها وهي تتشبث به … وعلي الرغم ثبات إنفعاله ومظهره الهادئ لكن صوت دقات قلبه أخترق مسامعها التي تتوسده برأسه
قال لها : أهدي عشان الحصان لو حس إنك خايفة هيوقعنا أنا وأنتي … قالها وأبتسم بمكر ليزداد خوفها وتتمسك به بقوة
قام بشد اللجام حتي أنطلق الحصان نحو المنزل وتوقف أمام الباب … نزل من فوق الحصان … وقام بإنزالها وهو يمسك خصرها بيديه … ثم أنطلق الحصان في وسط الأشجار
فتحت الباب لهما سيدة في الأربعينات … وأستقبلتهما بإبتسامة ترحيب وقالت : حمدالله علي السلامة سنيور قصي … أهلا وسهلا صبا هانم
رمقتها صبا بتعجب فأردفت السيدة وقالت : متستغربيش ماما من مصر وعلمتني أتكلم مصري … أنا أسمي ماتيلدا
أبتسمت لها صبا وقالت : أهلا بيكي
قال قصي إلي صبا بأمر : أطلعي إرتاحي شوية عشان بعد ساعة هنتغدي وهيجيلنا ضيوف
رمقته بإمتعاض … فقالت ماتيلدا : تعالي معايا ياصبا هانم .
____________________________
_ مر يومان …
توقفت سيارة نقل أمام منزل الشيخ سالم تحمل أثاث ومفروشات ويجلس بجوارهم شابان …
_ بس هنا ياسطا … قالتها تلك الفتاة التي ترتدي حجاب يصل إلي منتصف رأسها … يحدد وجهها المستدير التي تملؤه مساحيق التجميل … ترتدي عباءة تحدد منحنيات جسدها … ترجلت من السيارة وهي تمسك بيد خالتها ذات الجسد البدين … وقالت : يلا أنزلي ياخالتي
الخاله : أه يا ركبي ياني مش كنت وطيت سلم العربية ياسطا
أجاب السائق بسخرية : معلشي ياحاجة المرة الجاية هاعملهولك سلم كهربا



