صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج1

ضغط ع زر الجرس … هي كانت بالداخل تؤدي فرضها وف آخر سجدة تدعو الله بأن يحقق ما تتمناه منذ سنوات … وبعد أن أنتهت من التشهد ألقت السلام … نهضت مسرعه وهي تطوي السجادة وتركتها ع التخت وخرجت إلي الردهه
_ حاضر يابابا جاية … قالتها خديجة وهي تفتح الباب مرتدية إسدال الصلاة ذو اللون الأسود
نظرت إلي ذلك المبتسم غير مصدقة وظلت تحدق ف عينيه وقلبها يتراقص من الفرح والسعاده …
_ أزيك يا خديجة … قالها آدم بصوت رجولي عذب
أجابت بتوتر : اا الحمد لله
آدم : هفضل واقف ع الباب كده كتير ؟؟ … قالها مبتسما
خديجة بخجل قالت : أنا آسفة يا آدم مش هينفع أدخلك بابا ف الجامع ومعرفش هيرجع أمتي وطه نزل من بدري .
جز ع أسنانه وبادلها بإبتسامة صفراء وقال : طيب أتفضلي الحاجات دي
خديجة : أي ده؟؟
آدم : دي كتب باعتهالك ماما … ودي حاجه بسيطة … قالها وهو يعطيها علبة الشيكولاته
خديجة : طيب خليك ثواني هحاول أتصل ع بابا يمكن يرد
آدم : مفيش داعي أنا أصلا ورايا مشوار ومش هلحق … قالها ببرود
تجهم وجهها وقالت : حاضر أتفضل
ولم يتفوه بكلمة ثم غادر وهو يهبط الدرج ويزيل ذلك الغبار الذي تعلق بكتف سترته السوداء …. وف تلك اللحظة هبط طه الدرج … ذاهب لكي يشتري دلو طلاء أخر … خرج من الفناء حتي قطب حاجبيه عندما وجد آدم يدلف إلي داخل سيارته … أقترب منه وقال بسخرية: أزيك يا آدم بيه نورت الحاره … مش كنت تقول أنك جاي كنا فرشنالك الحارة ورد وعملنا معاك الواجب
ألتمس آدم السخرية والاستهزاء ف حديث طه فأبتسم له بتصنع وقال : متشكر خديجة قامت بالواجب … قالها يقصد إنها أحرجته والأخر قد تفهمها ع محمل أخر من ظنونه السيئة .
غادر آدم بسيارته الحارة … كاد يولج طه إلي الفناء حتي أوقفه صوت زغاريد تعالت ف كل أرجاء الحارة … ليتسمر ف مكانه وهو يري عديلة تمسك بيد رحمة التي ترتدي ثياب أنيقه وتضع مساحيق أظهرت جمالها
_ يالا يا أم رحمة نلحق عم جورج الجواهرجي قبل مايقفل خلينا نفرح … قالتها عديلة ثم أطلقت زغروده جليه … فأردفت وقالت : واد يا عدوله أمسك أيد خطيبتك وتعالي ورانا
أقترب عادل ذو الجسد الضخم من رحمة وأثني ساعده وقال بإبتسامة : حطي إيدك ياعروسة عشان أئنجشك …. وضعت يدها ع ساعده لتلتقي عينيها بعينين طه الذي ينظر لها من أسفل لأعلي بأمتعاض … وهي تبادله بنظرات تحدي وكأنها تقول له الحياة لاتقف عليك يامن أسميتك ف يوما حبيب.



