صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج1

دفعها إلي الداخل ليدلف خلفها وأوصد الباب وهو يزفر دخان سيجارته وقال : أنا أكتر حاجة بكرهها الصوت العالي … وأول وأخر مرة تعلي صوتك عليا وخصوصا لوادام أي حد من الشغالين
أجهشت ف البكاء فتعالت شهقاتها وقالت : متعليش … متلبسيش … كولي … اشربي …. أوامر … أوامر … أنا تعبت من حرقة الدم دي … أنا نفسي أفهم أنت متجوزني عشان تنتقم مني ؟؟ ولا تخليص حق ؟ ولا أي بالظبط
دفس سيجارته ف المنفضة الكريستالية ثم أقترب منها وقام بمعانقتها وهو يمسد ع ظهرها وقال : خلاص أهدي ومتعيطيش
شعر بأنفاسها قد بدأت ف الأنتظام … ع الرغم من الكراهية التي تكنها له لكن ف تلك اللحظة كانت أشد أحتياجا بأن ترتمي إلي صدر يحتويها ويحتوي آلام وجراح قلبها التي لم تندمل بعد … أبعد رأسها عن صدره لينظر ف عينيها وأخرج المحرمة التي بداخل جيب سترته العلوي … أخذ يجفف عبراتها … ود لو يعتذر لها لكن كبرياءه يمنعه لاسيما تذكر الصورة التي تحتفظ بها بداخل تلك القلادة … أمسك بشرائط الثوب المتدليه وقام بعقدها ع شكل ( فيونكة ) … وحاول أن يجعلها تتهاوي قليلا حتي لا تشعر بالأختناق … لامست أنامله الخدش الذي ف عنقها فتأوهت
عقد حاجبيه بضيق وقال : هي مضايقاكي ؟؟؟
صبا : لاء بس ف جرح صغير ف رقبتي لما حضرتك شديت السلسلة منها
رفع ذقنها بأنامله حتي رجعت رأسها إلي الخلف قليلا ليري ذلك الخدش الموجود عند العرق النابض ف عنقها …. ولم تكن تتوقع ما سيفعله.
أنحني ليقترب بشفتيه يلثم ذلك الجرح بقُبلة حانية … أتسعت حدقتيها بصدمة فقامت بدفعه في صدره ليبتعد عنها … أبتعد ولكن لم تستطع تحريك ذلك الجدار الذي يقف أمامها … يرمقها بزيتونتيه التي تلألأت بداخلها نظرات العشق لكن سرعان تحولت إلي نظرات قاتمة حاده عندما تفوهت وصاحت بتلك الكلمات
_ أنت أي مبتفهمش !! قولتلك بكرهك ومش عيزاك تلمسني … ولو فاكر عشان برضخ لأوامرك يبقي كده رضيت عنك وبدوب ف هواك … تبقي بتحلم لأن أنا لسه ع مبادءي عايشة معاك اه لكن جوازنا هيبقي مجرد ع ورق مش أكتر … صاحت بها صبا لكن دب الرعب ف أوصالها عندما لم تري أي علامات ع وجهه الساكن مثل صورة الذئب المعلقة ع الحائط خلفه
_________________________________
عينيه تلتمع بشر …. أنفاسه يسيطر عليها بصعوبة … أمسك رابطة عنقه وقام بفكها بهدوء قاتل … خلع سترته وألقاها ع المقعد المخملي المقابل للمرآه … خلع ساعة يده البلاتينية المرصعة أرقامها بفصوص الألماس الباهظة … تعالت دقات قلبها بالخوف …. يقترب منها وهو يفك أزرار قميصه واحد تلو الأخر ونظراته التي تق/تلها من الرعب … تتراجع إلي الخلف


