صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج1

نذهب إلي الداخل حيث عالم آخر غير الخارجي تماما … الجدران ذات الإرتفاع الشاهق المليئة بللوحات الفنية لأشهر الرسامين وخاصة من عصر النهضة كأمثال دافنشي … البهو يشعرك بقشعريرة من نسمات الهواء البارد التي تلحف بشرتك عند دخولك لأول مرة … الإضاءه معتمه … الطلاء مزيج من الأسود والألوان القاتمة ولاسيما الديكورات والتماثيل البرونزية والفضية … تشعر وكأنك في قصر الخديوي … نصعد سويا علي ذلك الدرج المتسع تتوسطه سجادة بللون الأحمر القاني علي جانبيه درابزون من معدن النحاس في بدايته ونهايته تماثيل رومانية …
وفي الطابق الثاني يوجد رواق كبير وطويل يتفرع منه العديد من الغرف ذات المساحات الشاسعة … وبداخل أكبر الغرف أو بالأحري الجناح الملكي كما يطلق عليه أبناء عزيز حكيم البحيري صاحب أكبر مجموعة شركات البحيري للصلب في الشرق الأوسط ..رجل يرتسم كلا من الهيبة والوقار علي ملامحه التي تجعلك تشعر بالرهبة عندما تراه .. يبلغ خمسة وستون عاما
يقترب مبتسما من تلك الحسناء علي الرغم من بلوغها الخامسة والخمسين عاما لكن تمتلك جمال فتاة العشرينيات فهي جيهان الدالي سيدة تتمتع بقدر عال من الجمال والأناقة تتميز بعينيها ذات اللون الرمادي الممزوج بللون السماء وخصلات شعرها التي تشبه أشعة الشمس الذهبية وبشرتها الشقراء الممتزجة بالحمره الطبيعية حيث أصولها التركية التي تنحدر منها سلالة عائلتها.
قال عزيز بصوته الرخيم : كل سنة وأنتي طيبة يا حبيبتي … قالها وهو يحاوطها بزراعيه ليلتصق صدره بظهرها وهي تعدل من هندامها مرتدية العباءة المغربية ذات اللون الأبيض والمطرزة بالخيوط الذهبية
ألتفت إليه لتصبح في مواجهته وقالت : وأنت طيب يا زيزو … ثم أطلقت ضحكة
أنفرجت أساريره بالضحك وقال : زيزو! لسه منستيش الدلع ده … ده أنا جد بقالي 7 سنين
حاوطت عنقه بيديها وقالت : حتي لو بقيت عجوز خالص برضو هدلعك وهفضل أحبك
ضمها إليه أكثر وقال : أنا مقدرش ع الكلام الحلو ده كده هتخليني مخرجش من الأوضة خالص
كادت تنطق فأوقفها صوت مرتفع من إحدي الغرف
______________________
_ بداخل إحدي الغرف …
يمسك ساعدها بقبضته القوية ويصيح فيها قائلا : أنسي ياهانم الي قولتيه دلوقت ومفيش خروج خالص أنتي فاهمه ؟؟؟

