صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج1

ثم غادرت البناء وذهبت إلي البناء المقابل حيث يوجد منزلها .
_____________________
_ في منزل سالم البحيري …
دلفت خديجة إلي داخل المنزل بعدما فتحت الباب بالمفتاح … وجدت شقيقها يجلس ع الاريكة بأريحية يشاهد التلفاز وهو يدخن سيجارته ليدفس ماتبقي منها ف المنفضة المعدنية
لم تعيره أي إهتمام متجهة نحو غرفتها ليوقفها بصوت أجش : تعالي هنا عايزك ف كلمة
رمقته بنظرات حادة وقالت : نعم !
أعتدل ف جلسته وقال بنبرة تحذيرية : أتعدلي معايا ياخديجة لأعدلك
عقدت ساعديها أمام صدرها فقالت بإستهزاء : بجد !! طيب أي رأيك ياطه لما بابا يجي هقوله ع أسلوبك معايا ده غير أيدك الي مدتها عليا أول إمبارح وكله كوم وموضوعك مع رحمة كوم تاني
نهض وعينيه كالبركان الذي يقذف حممه وقال : أنتي بتهدديني ؟؟ ماتقولي لبابا ولاتغوري ف داهيه …وموضوع رحمة ده ملكيش فيه حاجة متخصكيش
صاحت بغضب وقالت : لاء ليا لأنها صحبتي وجارتي وعيشرة عمرالي أنت معملتش حساب لكل ده وعمال ماشي معاها وتسرح بيها
_ هي الي غلطانة محدش ضربها ع ايديها وقالها تحبني وهي عارفه أن محلتيش حاجة ومش هقدر أتجوزها … قالها طه
أبتسمت بسخرية وقالت : فعلا هي الي غلطانة أنها وثقت ف واحد زيك ندل وجبان
أستشاط غضبا من كلماتها فأقترب نحوها ورفع يده وكاد يصفعها ليوقفه صوت فتح باب الشقة والشيخ سالم يدخل وقال : جري أي يا ولاد أي صوتكو جايب لأخر الشارع
أجاب كليهما بخجل وقالو ف صوت واحد : مفيش يابابا
خلع حذائه ووضعه جانبا وقال : يلا أجهزوا عشان رايحين لعمكو عزيز
قال طه بتهكم : أصدك رايحين نشحت من عمنا عزيز
نظر إليه والده بحنق وقال : الي هنعيدو نزيدو تاني يابني قولتلك إحنا مبناخدش حسنة من حد ده إيجار الأرض الي ورثناها كلنا عن جدك البحيري الله يرحمه .
قال طه : وبالنسبة للقصر مش الأرض الي مبني عليها لينا فيها برضو؟
زفر سالم بضيق وقال : الكلام ده تقولو لجدك يحيي الله يرحمه هو أتنازل عن الأرض لأخوه حكيم يعني يا أبو مخ تخين ملناش حق فيها .. ويلا عشان العربية الي جاية تاخدنا زمانها ع وصول.
________________________
_ بداخل إحدي غرف القصر …
تقف بداخل الشرفة المطلة ع المسبح وجهها كالملاك تنظر إلي السماء بعينيها التي قد ورثتها عن والدتها وشعرها البني الممتزج بالأسود القصير الذي يصل إلي منتصف عنقها وبشرتها البيضاء الناعمة … تتحدث في هاتفها بشفتيها الوردية المكتنزه…




