صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج1

_ شوفتي عفريت !!! … قالها قصي بسخرية
تراجعت للخلف لتبتعد عن أنفاسه المليئة برائحة الخمر والسجائرفأقترب منها … تعالت أنفاسها وقالت : أبعد عني
ألتصق ظهرها بالمرآه فحاوطها بين زراعيه وقال : ولو مبعدتش هتعملي أي!!!
تلتفت يمينا ويسارا حتي وقعت عينيها ع ذلك التمثال البرونزي الموجود بأعلي المنضدة الرخاميه الصغيرة بمحاذاة المرآه … قرأ أفكارها بتمعن وكادت تمد يدها لتتناوله فأمسك يدها وألصقها بالحائط وقال : ده أنتي طلعتي شرسة ياصبا … أقترب من عنقها وهمس بجوار أُذنها
وأردف : خلي الشراسة دي وأنتي معايا ع السري….. لم يكمل جملته لتقاطعه بصفعه صدي دويها ف أرجاء الغرفة وقالت : أنت سافل وحيوان وع ج/ثتي لو لمسة شعره مني
قالتها وهي تحملق فيه عينيه بتمرد بعكس ذلك الخوف والرعب الذي بداخلها عندما رأت عينيه تحولت إلي الأخضر القاتم ونظرات مرعبة لم تراها من قبل … أبتسم كالعادة بجانب فمه وبدون أي مقدمات جذبها من خصلات شعرها بقوة … وصاح ف أذنها وقال : وقسما بالله ياصبا لو أتكررت وأيدك أتمدت عليا تاني لأكون كسرهالك غير الي هعملو فيكي … وبالنسبة للجملة الي عماله تتحديني بيها أن ملمسكيش.. وريني بقي هيبقي ع ج/ثتك إزاي
قالها ويرمقها بنظرات كالذئب الذي يرمق فريسته … ترك شعرها من يده … أبتعدت عنه ف محاولة الهروب من أمامه لتركض نحو الباب … وكان هو يسبقها ليجذبها من خصلات شعرها مرة أخري وأطلقت صرخة
_ آآآآه سيبني أنا بكرهك .. بكرهك
___________________________________
_ حل المساء ليعم الظلام وتتلألأ النجوم ف السماء …
وفي منزل عائلة شيماء …
تتمدد ع الأريكة وهي تقضم التفاحة وتشاهد التلفاز …. خرجت للتو زوجة أبيها من غرفتها وقالت : أنتي يابت أنا رايحة أحضر خطوبة بنت أخويا حسك عنك تنزلي تروحي هنا ولا هنا
زفرت بحنق وقالت : أنتي محسساني بتكلمي طفلة ف الابتدائي
وضعت يديها ع خصرها وقالت بسخرية : لاء ياعنيا أنا بقولك كده عشان فاهمة دماغك كويس
تركت التفاحة التي بيدها وقالت : روحي يامرات أبويا ومتخافيش أنا مرزوعة هنا ومش هتحرك
رمقتها بأقتضاب وقالت : سلام ياختي … قالتها ثم فتحت الباب وغادرت وهي توصده خلفها
نهضت شيماء وهي تقول : الهي تروحي ماترجعي غير وأنتي ع الخشبة يانعمات يابنت أم نعمات أمين



