صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج1

أردفت حديثها : مسألتش نفسك ليه أنا بحبه !! لأنه راجل وحنين وعمره مازعلني ف يوم… وعمره ماغصبني ع حاجة ف يوم من الأيام … آدم بالنسي…..
لم تكمل حديثها حيث عندما ذكرت آدم …. وكأنها أضرمت نيران أندلعت ف هيئة شيطانه الذي أسدل الظلمة أمام عينيه التي تحولت من لون الزيتون إلي الأسود حتي أصبح مظهره مخيفا مرعبا … أقترب منها وهي تتراجع إلي الخلف وهي تحاول أن تخفي ذلك الرعب الذي جعل جسدها يرتجف وجلا .
ظلت تتراجع حتي أوقفها ذلك الجدار الذي أرتطم به ظهرها … تتلفت يمينا ويسارا حتي وقعت عينيها ع سلاسل حديدية ملقاه ف الأرض … وع الجانب الأخر مقعد ذو مسندين وعليه حبل مبعثر …. مد يده ليجذبها من ساعديها فلا أحد يعلم ماينوي عليه لها …. وفي تلك اللحظة لفت إنتباهها ع الجدار صرصور كبير ذو شوارب … قد أتي من فتحة البلوعة الموجودة بالغرفة … صاحت بصرخة أهتزت لها جميع الجدران بالقصر : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه… وهي تدفع ذلك القصي وهي ترتمي ع صدره وتتشبث به وعلامات الذعر ع وجهها … أرتسمت البسمة ع محياه حيث أدرك لديها رهاب من ذلك الكائن التي ترتعب منه أغلب بنات حواء .
نظرت إلي عينيه بخوف وقالت بنبرة رجاء وإعتذار : قصي .. أنا آسفه مش هعمل كده تاني … بس أرجوك بلاش تحبسني … أنا ….. قاطعها صوت أرتطام حذائه ف الجدار وهو يدعس الصرصور
تنفست الصعداء فأبتعدت عنه … أقترب منها وأمسك طرف ذقنها ليرفع وجهها إليه وهو يحدق ف عينيها وقال بنبرة هادئة :
الي رحمك مني ده … قالها وهو يشير إلي الصرصورالذي تساوي بالجدار.. فأدرف : المرة الجاية ياصبا لو انطبقت السما ع الأرض محدش هيرحمك من الي هعملو فيكي … اتقي شري احسن لك
أومأت له برأسها بالموافقة وقالت : يعني مش هتحبسني ؟؟
قصي : والله ده يتوقف عليكي …. ويلا أطلعي عشان تتغدي وبعديها جهزي نفسك عشان هنسافر
_ أنا مليش نفس
تنهد وقال ساخرا بنبرة تهديد : الظاهر عجبك البدروم وعايزة تقضيلك فيه يومين حلوين … خاصة لما أهل المسكين الي لازق ف الحيطة ده يطلعو من البلاعة واحد ورا التاني عشان يقرو الفاتحة عليه
أبتلعت ريقها ثم قالت : خلاص .. خلاص هطلع اتغدي
وضع يديه ف جيوبه وقال بأمر : أطلعي ادامي
مشت بخجل فغادرت الغرفة وصعدت الدرج …. لتجد الخادمات ينظرن إليها بدهشة وقلق وهن يتفحصن بنظراتهم جسدها لعل حدث لها مكروها ع يد قصي كما يظنون …. جاء خلفها فأختبئوا قبل أن يراهم


