من انا بقلم حليمة عدادي ج2

– هو وصل الشاب المطلوب علشان المهمة؟ عايز اطلع الحاجة دلوقتي منه

نطق الرجل بصوت غليظ قائلاً:

-انت عايز إيه؟ وايه طلباتك علشان نبدأ بسرعة؟

أجابه قائلاً:

-أنا عايز دمه!

من أنا

البارت 18

سقطت تلك الكلمة على مسامع “تقى” كالسهم الذي اخترق قلبها بلا رحمة؛ هزت رأسها غير مصدقة ما سمعت، ثم نظرت إلى “يونس” والدموع تتدفق من عينيها بشكل غير منتظم، وجسدها يرتعش حتى سقطت على ركبتيها عاجزة عن تحمل ثقل ما يجري!

أما “يونس”، فلم يكن أقل صدمة منها حين طالب الكاهن دمه، مما يعني أنه مهدد بالخطر..
لكن دموع “تقى” كانت بمثابة جرس إنذار أيقظه من ذهوله؛ فأدرك أن مصيره قد صار محتوماً، إلا أنه كان عليه أن ينقذ “تقى” قبل أن تؤول الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.
وقبل أن يتمكن الرجال من أخذه إلى الكاهن، التفت إلى “وليد” قائلاً:

-أنا مستعد دلوقتي أقدم كل إللي أنت عايزه حتى لو روحي مش دمي بس، لكن عندي آخر طلب سيب “تقى” تروح و أنا هبقى هنا؟

ألقى “وليد” نظرة ساخرة عليه، ثم اقترب منها، وتعابير وجهه لم تكن تحمل دلالات خيراً، وقال:

-ماكنتش عارف إنك بتحبها للدرجة دي؟ بس نعمل إيه هقتلك و آخذ إللي أنا عايزه، و بعدها أقتلها مفيش حل تاني و نقفل الحكاية هنا.

تتجلى مشاعر اليأس في دموعها وذعرها، مما يحرق قلبه، ويعكس عجزه أمام تلك الكائنات الشيطانية.. لا يملك القوة للوقوف في وجوههم، على الرغم من محاولاته المستميتة للهروب؛ إلا أن جهوده باءت بالفشل.
وتمت الإطاحة به بالقوة أمام الكاهن، حيث أُسقط أرضًا وسط الدائرة الغامضة!
بدأ الكاهن يتلو طلاسم غامضة، مستخرجًا سكينًا كبيرة من إحدى الحقائب..
خارت قوى “تقى” بينما كانت تعاني في محاولة الفرار، لكن لم يعد بمقدورها التحمل، وفي لحظة غير متوقعة خرج صوتها، حادًا وقويًا؛ حين رفع الكاهن السكين عاليًا ليشرع في تنفيذ ما ينوي.
صرخت بقوة، واستُلفت انتباه” يونس”، الذي نظر إليها بفرحة غامرة عندما سمع ندائها.
كان صوتها مدويًا كالرعد، يخترق مسامعه وهو لا يزال يتأملها غير مصدق أن لسانها قد تحرر وأنها استطاعت أخيرًا الكلام!

لكن فرحته الممزوجة بالصدمة لم تدم طويلاً؛ إذ شعر فجأة بألم حاد في يده، فتغيرت ابتسامته إلى ملامح الألم، ونظر إلى يده التي كانت في قبضة قوية!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *