صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج3

تصرخ من الألم وتصيح : اسمعني يا أسامة ورحمة بابا
صاح ف وجهها بغضب وهو يصفق الباب عليها : اخرسي مش عايز اسمع منك ولا كلمه شكلي دلعتك كتير وكنت مديكي الثقة وطلعتي متستهليش … قالها ثم بصق ف وجهها بإزدراء
جاء الأخر وخلفه الرجلين يحملان طه الذي فقد وعيه
قال أحدهم : هنرميه فين ده يا معلم عادل
عادل : خدوه ف العربيه التانيه وارموه ادام اي مستشفي وطيرو ع طول قبل ما حد يمسكو
الرجل : أمرك يا كبير
كادت تفقد عقلها من رؤية طه والدماء نازفه من كل أنحاء وجهه وثيابه الممزقه … فاقد الوعي ومن يراه يحسب إنه ف تعداد الموتي
قاطع نظراتها صوت شقيقها : وربنا ما عارف اودي وشي منك فين يا عادل
ربت عادل ع كتفه وقال : عيب عليك يا ابو نسب ومتقلقش انا سكت الواد بتاع البوابه بقرشين والحمدلله مفيش حد ف الجونينه والحته هاديه ومقطوعه زي ما أنت شايف
أسامه : أرجوك تخلي الي حصل ده مابينا
عادل : أتطمن أنا مش هسيب رحمة وكلها يوم وليلة وتبقي مراتي …. قالها وهو يرمقها من خلال النافذه بتوعد
نظر إليه أسامة بإنكسار لكن كان يسايريه سؤال يحيره لماذا يصر عادل ع الزواج بشقيقته ع الرغم من رؤيته ما حدث !!!
غادرت السيارتان إحدهما متجهه إلي الحارة وبداخلها قلب يعتصره الألم والخوف من المصير الذي ينتظره
والسيارة الأخري متجهه نحو مشفي حكومي ليلقي به الرجال أمامها وفروا مسرعين قبل أن يلحق بهم أحد
*****************************************************
_ في مشفي البحيري ….
تركض بقوي منهكة يتملك منها الوهن فمازالت تشعر بالتعب … توقفت قليلا عندما أنتابها السعال … تستند ع الدرابزون المعدني الموجود بالأروقه حتي وصلت أمام غرفة العناية لتنظر من الزجاج لتجد السرير فارغ والظلام يعم الأرجاء .. ألتفت بذعر تبحث عن يوسف أو أي طبيب أخر فتقابلت مع إحدي الممرضات
_لو سمحت والدي كان محجوز ف الأوضه دي راح فين ؟؟؟ … قالتها خديجة
نظرت إليها الممرضه بأسف وحزن وأجابت : ادعيلو بالرحمه البقاء لله لسه متوفي الصبح
وضعت يدها ع فمها وأصدرت شهقه أرادت أن تصرخ بكل ما أوتيت من قوة لكن مرضها هزم قواها فلم تتحمل ففقدت وعيها لتصيح الممرضة الذي ألحقت بها زميلتها وأخذوا خديجة ف إحدي الغرف
_ فتحت عينيها وأتضحت لها الرؤية فنهضت وهي تصرخ :
باباااااااا
أمسك بها يوسف يحاول تهدأتها : أهدي يابنتي عم سالم بخير



