صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج3

طه : تصدق بالله أنت خسارة فيك مراتك الي زيك ميملاش عينه غير التراب
عبدالله : جري اي ياصاحبي ماهي الي ماشيه عماله تتقصع وإحنا بني آدمين برضو
طه : طيب إنجز يابني آدم خليني أطلع … خليني اطلع اريح حبه عشان اروح لأبويا
قطب حاجبيه وقال : تروح لأبوك فين !!
طه بنبرة ساخرة : ما أنت عاملنا فيها عريس ومبتنزلش من شقتك أنا بابا محجوز بقالو يومين ف المستشفي
عبدالله متفاجاء : وربنا ما اعرف … خلاص لما تروح رن عليا ولا اندهلي وانا جاي معاك وهنزل البت شوشو تقعد مع أختك تونسها لحد ما ارجع
طه : ماشي ياحنين … مش عارف خديجه رجعت من عند عمي ولا لاء … يلا انا رجلي ورمت من الوقفه
عبدالله : لامؤاخذه ياصاحبي
صعد كليهما الدرج حتي وصلو أمام باب المنزل فأخرج طه المفتاح الخاص به وقال : اطلع انت بقي لمراتك وانا قبل ما هاروح هنادي عليك
عبدالله : اشطا وانا مستنيك … قالها وصعد للأعلي
ولج طه إلي الداخل يسير بحذر ليجد غرفة شقيقته مضيئة
طه : خديجة … لا رد
توجه نحو الغرف ووقف ع الباب المفتوح ليجدها مستلقيه ع تختها بثيابها التي لم تبدلها تغط ف النوم وع وجنتيها آثار البكاء
رمقها بحزن فهو يعلم شدة تعلقها بوالدهما أقترب منها ليدثرها بالغطاء وربت بحنان ع ظهرها وقام بتقبيل رأسها ثم أبتعد وأطفأ المصباح حتي يتركها تنعم بالنوم
_ ذهب إلي غرفته ليجلس فوق تخته يتذكر ملامح رحمة وهي تستغيث به … قاطع شروده صوت مرتفع للغاية صادر من تلك السماعات الضخمه المتراصة ع جوانب الحارة …. بدأت الأغاني تدوي بصوت مزعج …
نهض طه بثقل لينظر من بين فتحات النافذه الخشبية فأرتسم ع ثغره إبتسامة سخرية بعد أن علم بإنها ليلة الحناء … ساخرا من حاله ومن الحياه ومن واقعه المؤلم لو كان بيده لكانت ملكه هو … لو كان بيده لم يسمح لها بالبكاء وهي تتوسله بأن لاتريد أن تكون سوي له فقط … لو كان بيده لذهب إلي ذلك الذي يدعو نفسه رجلا وأبرحه ضربا حتي تنقطع أنفاسه ليأخذ بثأره لكنه يخشي أن يسبب لمن أحبها الفضائح … رغما عنه سيتنازل عن حقه … حق نفسه وحق قلبها .
****************************
_ يوما أخر مليئ بالأحداث … وبداخل قصر البحيري ….
_ مالك يابت يا ياسمين … بقالك يومين ساكته وتفضلي سرحانه زي الي ندهتها النداهه … قالتها علا بسخرية مازحه



