صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج3

١٤
_ يقف أسفل البناء منذ ساعات عقله يكاد يجن من كثرة التفكير بها … قد أحبها قلبه حقا لايريد سواها وأخيرا قرر مواجهتها … ترجل من سيارته ليصعد إليها
_ وبالأعلي تجلس بغرفة الرسم كما تسميها تلون بالفرشاه تلك القلوب المنقسمة إلي نصفين وتذرف دماءها …. كانت عبراتها تتساقط ع اللوح التي تمزج عليه الألوان فتختلط عبراتها بها … لتنتهي من رسم لوحة بعنوان قلوب متألمة
توقفت عندما رن جرس المنزل ذهبت لتري من الطارق …
حارس البوابة : معلش أتأخرت عليكي يا كارين هانم … اتفضلي الحاجات الي طلبتيها
كارين وهي تأخذ منه الأكياس البلاستيكيه :
ولايهمك ياعم حامد … ثم أخرجت من جيب معطفها بعض النقود وأردفت : أتفضل ياعم حامد
حامد : العفو ياهانم خيرك وخير قصي بيه سابق
كارين : خدهم عشان خاطري
تنهد بسأم فأخذ النقود وقال داعيا : ربنا يسعدك ويريح قلبك ديما يارب
أرتسمت إبتسامه باهته ع محياها فقالت : تسلم … عن إذنك
فأغلقت الباب .. وأتجهت نحو المطبخ لتترك تلك الأكياس ع الطاولة الرخامية … رن الجرس مرة أخري
كارين : ده بالتأكيد نسي حاجه
وذهبت لتفتح الباب … حتي تسمرت عندما رأت ذلك الواقف أمامها مظهره المشعث وخصلات شعره المبعثره ع جبينه … يلتقط أنفاسه
كارين : أنت عارف الساعه كام دلوقت !!!
دفعها للداخل ثم أغلق الباب وقال : ميهمنيش … أنا عايزه اعرف حاجه الزفت الي كان معاكي ده يبقي مين ؟؟؟؟
أبتلعت ريقها بتوتر وهي تتراجع إلي الخلف وهو يقترب منها تنظر إلي أسفل وقالت :
ما قولتلك يبقي خطيبي
يونس بنبرة مليئة بالغضب : عايزك تقوليها وعينك ف عينيا
لم تستطع أن ترفع عينيها وتنظر إليه … فأمسك وجهها بكفيه رافعا إياه ليحدق بها بنظرات أخترقت قلبها وقال :
ها؟؟ قوليها يلا
لم تقوي أكثر من ذلك فأنسدلت عبراتها تغلق شفاها المرتجفه لتكبت شهقاتها … وضعت يديها فوق يديه وقالت :
أرجوك أبعد عني
تتسع مقلتيه بجنون فصاح بصوت أهتز له قلبها :
مش قادر أبعد عنك … وده مبيدقش غير عشان بقيتي جواه
قالها وهو يمسك يدها ويضعها ع موضع قلبه
_ عيزاني أبعد إزاي وإلا لو عيزاني أموت
وعندما ذكر كلمة الموت لتتذكر ع الفور تهديد شقيقها … فأجهشت بالبكاء وتتفوه بنبرة باكية :
قربك مني هو الموت نفسه يا يونس



