صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج3

أنتهت من العزف ليقطع تلك الجلسة الفنية طرق ع الباب … فنهض قصي مسرعا وهو يأخذ منها الآلة ويضعها جانبا وينزل طرف ثوبها ثم قال : أدخل
ولج ذلك الرجل الأصلع وقال وهو يخفض عينيه إلي أسفل : كله تمام يا باشا و….
قاطعه قصي بإشارة من يده وقال : أسبقني أنت ع المكتب وأستناني
أومأ له الرجل وأذعن لأمره …
شعرت بأن هناك أمر ما ويعتريها إحساس بإنه يخص عائلة خالها فقالت بإندفاع : هو كان بيقولك كله تمام ع أي؟
أقترب منها وهو يحملها ع زراعيه وقال : وعايزه تعرفي ليه ؟
صبا وهي تتشبث به قالت : بسأل عادي
أبتسم وهو يفهم ما يجول ف عقلها فقال : دي مهمة كنت مكلفه بيها وعملها
أبتلعت ريقها بتوتر وخشيت أن يكون حدث مكروه لإحدهم وخاصة آدم … أردف قصي : يلا عشان أطلعك أوضتك وهخليهم يحضرو العشا ويطلعو فوق عقبال ما هاروح اشوفه واجيلك
صبا : لاء أنا عايزة أتعشا ف الجنينة
أومأ لها وقال بنبرة عشق : سمعا وطاعه يا ملكة قلبي
نظرت إلي أسفل تتهرب من نظراته إلي أن وضعها ع الأريكة الصغيره وأردف : دقايق وراجعلك … قالها و قام بتقبيل جبهتها وكاد يذهب
فأوقفته بصوتها الذي عزف ع أوتار قلبه وهي تنطق حروف اسمه :
قصي
عاد إليها ليجثو أمامها ع إحدي ركبتيه وأمسك بيدها وقال :
نعم يا حياتي
رمقته بتوتر تريد أن تريح قلبها لكن تعلم إنه لن يخبرها شيئا فحاولت بطريقة أخري فوضعت كفها ع ذقنه تتلمسها بحنان لتشعر بإرتفاع درجة حرارته ونظراته الهائمة فقالت :
عشان خاطري وحياتي عندك متأذيش خالي أو حد من أولاده دول مهما كان أهلي
نهض ليقف بهيبته أمامها تاركا يدها ووضع يديه ف جيوبه وملامح وجهه لاتدل ع أي تعبير … أستندت ع مسند الأريكة الجانبي ووقفت أمامه تسند يدها ع كتفه لتتمكن من الوقوف وقالت بنبرة رجاء : أرجوك ياقصي … ألتمعت عينيها التي ع وشك البكاء … جذبها بين زراعيه بقوة ويدفن وجهه ف عنقها وقال بداخل عقله :
سامحيني ياصبا دي الحاجه الوحيده الي مقدرش أوعدك بيها لأن عمرك ما هتحسي بنار العذاب الي جوايا .
****************************
_ بداخل إحدي المشافي الخاصة ….
يدفع الممرضون ذلك التخت المعدني المتحرك متمدد فوقه يونس فاقدا للوعي …
كارين تبكي بشده وهي تركض خلفهم ويلحق بها هيثم
أوقفها الطبيب وقال : ممنوع الدخول يافندم دي غرفة عمليات


