صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج3

وجدت إنها أنتهت من التنظيف … حملت الدلو وبداخله الأدوات وهمت بالمغادرة … أثارت حنقته بتجهلها له فتعمد وقوع إحدي الحوامل الصغيرة ف طريقها بدون أن تلتفت لها وتأخذ حذرها وبالفعل تعثرت بها ووقعت ع وجهها … وهي تنهض تجده أمامها يقف بشموخ يرمقها بنظرات جعلتها تشعر بالإهانه
_ مكانك هو ده بالظبط … قالها مشيرا لها أمامه وتحت قدميه
نهضت ع الفور ورمقته بإحتقار وهي تمتم :
ربنا ع الظالم والمفتري
قالتها وكادت تغادر ليسبقها بإغلاق الباب وأوصده
تراجعت إلي الخلف بعدما رأت ملامحه القاسية وهو يرمقها بنظرات ناريه
ياسين : عيدي الي كنتي بتقوليه كده تاني ؟؟؟
تلعثم لسانها : أأنا … حاجه .. مقولتش
رفع إحدي حاجبيه وقال بسخريه : أوعي تفتكري إن نسيت الموضوع … أنا بس عندي شوية مشاكل تتحل بس وهفضالك ع الأخر
لم تتمالك أعصابها أكثر من ذلك فصاحت ف وجهه : أنت أي ياأخي مبترحمش !!! مفكرتش إن الي حصل لأختك دي رساله ليك ولا البعيد شيطان ؟؟؟
تسمر ف مكانه من كل ماتفوهت به لكن زادت كلماتها ثوارنه فلم يشعر بقبضته إلا وهي تحاوط عنقها الصغير
وبصوت مرعب :
لو لسانك الوسخ ده جاب سيرة اختي تاني هخليكي خرسه طول عمرك … ده غير الي هعملو فيكي … واياكي تكوني فاكره إن مش قادر أخد الي عايزو منك أنا قادر وقادر أوي كمان بس بصراحه مليش مزاج دلوقت … بس لما يحضر مزاجي أعرفي إنك هتكون بين إيديا وقتها ومحدش يقدر يرحمك مني … فاهمه يابنت الجنايني ؟؟؟ …
دفعها محررا قبضته فأخذت تسعل بقوة كادت تختنق … هبطت عبراتها منسدله ع وجهها الطفولي البريئ … شعرت وكأن الدنيا من حولها تدور كالساقيه لم تتحملها ساقيها لتقع مغشي عليها … فأسرع وحملها قبل أن ترتطم رأسها بأي شئ معدني … لايعلم ما مصدر تلك الغصة التي تملكت من قلبه والشعور بالضيق الذي أكتسح صدره لكن مايدركه الأن هو الشعور بالندم ع ما ألقاه عليها من كلمات قاسية
وضعها فوق أريكه جلديه متمدده أمسك بزجاجه المياه وأخذ منها ليقوم بنثره ع وجهها
_ ياسمين .. ياسمين .. أصحي أنا مكنتش أقصد .. أنا …. زفر بضيق متأففا وهو يربت ع وجهها حتي تفيق
واستطرد منادته لها ياسمين يخربيتك فوءي
أطمأن قلبه عندما أنكمشت ملامحها لتنسدل من طرفي عينيها عبرات لتبدأ بفتح أهدابها وتنهض برويه لتجهش بالبكاء كالأطفال تماما
كره نفسه ف تلك اللحظه فأخذها ع صدره ف عناق يمسد ع ظهرها




