صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج3

توقفت وهي تلهث وقالت : اسمعني طالبه منك خدمة
رمقها بنظرات تعجب : خير ؟؟
كارين : الي هقولهولك تنفذو بالحرف الواحد ومن غير ليه
هيثم : فهميني بس الحوار أي ؟؟؟
كارين وهي تتلفت يمينا ويسارا : هقولك ….
_ دلف من البوابة بنظراته الثاقبه يبحث عنها في كل الأرجاء …
وأخيرا وجدها تخرج من إحدي الممرات …
ركض نحوها ليجذبها من ساعدها وقال :
تقدري تفهميني مش بتردي ع مكالماتي ولا الرسايل ليه ؟؟؟؟
سحبت ساعدها من قبضته وأجابته بغضب : مزاجي كده
جز ع فكه بحنق وقال من بين أسنانه :
كارين أنا مبحبش اللف والدوران … أنا بسألك فتجاوبي ع طول وإلا …
قاطعته بتحدي مصتنع : وإلا أي يافنان ؟؟؟؟
يونس : طيب ممكن تيجي معايا دلوقت نتكلم ف اي كافيه قريب من هنا
أجابته بإقتضاب : مش فاضية
يونس : مش فاضيه ولا مستنيه الاستاذ الي كنت راكبه وراه الموتوسيكل
رفعت إحدي حاجبيها وقالت :
أنا مش بتجسس عليكي … أنا كنت طلعالك وبعد كده شوفتك مع الزفت الي كنتي معاه
كارين بنبرة غضب مصتنعه : لو سمحت متغلطش فيه
قالتها لتجد نظراته كالجحيم المستعر
قاطعهم صوت أخر :
يلا يا حبيبتي عشان نروح
قالها هيثم وهو يمد ساعده لتضع كارين يدها عليه
كان بداخلها يتحطم وهي تري نظرات يونس إليها لكن لابد من أن تتصنع بما تفعله حتي يبتعد عن نيران إنتقام شقيقها حتي لو كان الثمن عذاب قلبها
أبتلعت غصتها بمرار وأرتسمت الجمود ع ملامح وجهها وقالت :
أحب أعرفكم ع بعض … يونس البحيري زميلي … ثم أشارت إلي هيثم وأردفت : هيثم الوكيل خطيبي
هيثم وهو يمد يده إلي يونس بالمصافحه : اهلا بحضرتك يافنان
تجهم وجهه وعينيه محدقه بعينيها بنظرات لم تحدد معناها … لتجدها تتحول إلي إزدراء وهو يرمقها من أعلي لأسفل ثم تركهما وغادر المكان بأكمله
هيثم أنتبه إلي كارين التي تعتصر ساعده بقبضتها وعينيها التي أمتلأت بالدموع
هيثم : كارين أمسكي نفسك المكان مليان ناس … مش أنتي الي عايزه كده؟؟
أجابته بصوت مختنق : أنا عايزه أمشي من هنا
هيثم : طيب تعالي أروحك
ذهب كليهما ع الدراجة التي أنطلقت بسرعة .
_ وصل إلي المعرض خاصته … أغلق الأبواب خلفه ليجلس بكل هدوء وهو ينظر إلي اللوحه التي قد رسمتها له … نهض نحو علب الألوان الزيتية ليسكبها بعنف فوق اللوحة…جميع عروق جسده تنتفض من غليان دماءه … توقف فجاءة يلهث فغادر المعرض وقفز إلي سيارته وقرر ألا يستسلم … فأنطلق إليها .



