صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج3

أشار له ليتوقف وهو يتفحص الورق الذي أمامه ثم تركه وخلع نظارته الطبية ونهض :
أنت هتيجي معايا نطمن ع عمك سالم بقالنا كام يوم مقصرين معاه
آدم : حاضر بس هعمل مكالم……
قاطعه والده بحزم :
يلا يا آدم
زفر بضيق أذعن لأمر والده وغادر معه متجهين نحو المشفي
_ و أمام المشفي ترجلت من سيارة الأجرة فصدح رنين هاتفها
أجابت : الو ياطه أنا وصلت خلاص دقيقه وهاكون عندك … سلام
أغلقت المكالمه وولجت عبر البوابة الزجاجية .. وصلت إلي المصعد ودلفت إلي داخله .. ضغطت ع زر الطابق وكاد يغلق المصعد ليوقفه آسر بقدمه
_ هوب هوب … دلف وهو يعتدل من مأزره الطبي مبتسما إلي الخديجة وقال :
وأنا بقول الأسانسير ماله منور ليه أتاري القمر جواه
تجاهلته خديجة … فمد رأسه نحوها بشكل مضحك وقال :
هو القمر لسه زعلان ؟؟
وفجاءه توقف الأسانسير وأنقطع التيار بداخله
خديجة : اي الي حصل ده ؟؟؟
شعر آسر بخوفها من نبرتها فقال :
متخافيش ثواني وهيشتغل
شعرت بالخوف أكثر فأخذت تقول بعض الأدعية
_ ياه لو الأسانسير فضل معلق كده ونفضل محبوسين جواه … أحلي حبسه دي ولا أي … قالها آسر
أزداد توترها فصاحت بتحذير :
أرجوك يادكتور آسر التزم حدودك
أحس بالإحراج فقال :
أنا مش اصدي اضايقك والله كنت عايز الطف الجو خصوصا لما لاقيتك خايفة عموما آسف لو ضايقتك
خديجة : طيب ممكن نخلينا نشوف صرفه للعطل ده
آسر : ثواني و ….
لم يكمل ليقاطعه المصعد متحركا لأسفل بإهتزاز فأطلقت صرخة بفزع … أقترب آسر منها ليطمئنها … عاد المصعد للطابق الأسفل كما كان
_ دخل كل من آدم وعزيز من الباب
رن هاتف عزيز فتوقف ف المدخل وقال : أطلع أنت وأنا هخلص المكالمه وجاي وراك
ذهب آدم متوجها نحو المصعد وضغط ع الزر الجانبي … فأنفتح المصعد ليتفاجاء بخديجة ممسك بزراعها آسر وهو يقول لها :
خلاص أهدي الباب أتفتح
هدأت وهي تسحب زراعها الممسك به لتجد من يقف أمامها يرمقها بنظرات سخرية
آدم : أزيك يادكتور آسر عاش من شافك
آسر : الحمدلله يا باشمهندس اديني موجود وفاضي كمان أنت الي مبتسألش
لم يبعد عينيه عنها وقال :
ماهو واضح فعلا
غادرت خديجة المصعد ووجهها تجمعت به كل ألوان الخجل … فبالرغم إنها غاضبة منه لكن لاتريد أن يظن بها السوء



