انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

جلست روان بعدم اتزان وهتفت بفزع:
ـ “إيه في إيه؟ إيه اللي حصل؟”
تحدث أدهم بعصبية من ردّ فعلها:
ـ “مش عارف، دي مجنونة ولا إيه؟!”
تحركت قدماه للخارج بعصبية مفرطة، ونسي أنها في الأساس محجبة.
سبّ تحت أنفاسه:
ـ “أنا غلطان إني جبتها هنا!”
بعد خروجه، جذبت روان الغطاء من فوق عشق المتشبثة به وهي تهدئها:
ـ “حبيبتي، ما حصلش حاجة لكل ده.”
جلست عشق تبكي:
ـ “أنا خدت ذنب علشان شاف شعري وجسمي!”
ضمتها روان:
ـ “لا يا حبيبتي، ربنا غفور رحيم، وأنتِ مش تقصدي. الغلط من عندي، هو متعود كل يوم يدخل يطمن عليّا ويبوسني قبل ما يروح شغله، وأنا نسيت أعرّفك أو حتى أقول له إنك هتنامي معايا، وهو كان خبط… أدهم شخص محترم وبيحافظ على خصوصية الغير حتى لو في بيته.”
—
خرج أدهم وهو غاضب مما حدث.
سمع نداء أمه:
ـ “أدهم، رايح فين يا حبيبي؟ تعال، الفطار جاهز.”
لم ينظر إليها وهو يرد:
ـ “لا، مش عايز حاجة.”
ترك والدته في حيرة من أمره بسبب غضبه الظاهر.
توجهت غادة إلى غرفة ابنتها، وجدتها تبكي.
غادة بقلق:
ـ “إيه حصل؟ مالها عشق؟”
روان بتعجب من حالة انهيار عشق:
ـ “علشان أدهم شاف شعرها وجزء من ذراعها، وهي اللي كانت دايمًا تتفاخر بلبسها اللي كان يظهر أكتر من كده!
أبدًا يا ماما، أدهم دخل زي كل يوم، ما يعرفش إنها معايا. شاف شعرها بس، وهي بتعيط من وقتها.”
اقتربت منها غادة تحاول تهدئتها:
ـ “أكيد أنتِ عارفة أكتر مننا في الأمور دي، الحاجة لما بتحصل بدون قصد، ربنا مش بيحاسبنا عليها.
هو ما يعرفش إنك هنا، ولا أنتِ تعرفي إنه بيدخل كل يوم لأخته. استغفري ربنا وقومي اغسلي وشك عشان نفطر.”
—
استجابت عشق لغادة، دخلت الحمام لتتوضأ، خرجت، صلت ركعتين لله، ثم تناولت هاتفها لتصبح على فاتن وتطمئنها عليها.
أتت الخادمة بطعام الإفطار، لكن عشق طلبت منها وضعه في حديقة المنزل.
نظرت إلى روان بابتسامة:
ـ “نخرج النهاردة الحديقة؟”
وافقت روان دون مجهود، كأن ليس لها شأن بنفسها.
ساعدتها عشق للجلوس على الكرسي المتحرك، دفعتها للخارج.
كانت غادة تجلس في الصالون تتناول قهوتها، لكن يدها توقفت في الهواء واتسعت عيناها بعدم تصديق عندما رأتها تخرج من غرفتها وهي تدفع كرسي ابنتها، التي تتحدث بابتسامة معها.
سألت نفسها بتشتّت:
ـ “مين دي؟ مستحيل تكون بشر!”




