انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

تناولت الفستان منه بسعادة، وضعته على جسدها لترى كيف يبدو، ثم دارت به وهي تضحك وتسأله:
– ممكن ألبسه و تشوفه عليّ؟
ابتسم بحب:
– طبعًا، ده فستانك.
دخلت الحمام، ارتدته، وخرجت تطل عليه بكامل أنوثتها. لم يتخيّل أن يبدو عليها بهذا الجمال. كانت فاتنة، شعرها المنسدل، قوامها الممشوق… زادها الفستان سحرًا فوق سحرها.
وقف يستقبلها بقلب يهفو إليها. جذب يدها بحنان، أجلسها إلى جواره، ثم فتح علبة القطيفة، وأخرج منها دبلتها. وضعها بين أناملها، و انحنى على يدها يقبّلها.
شعرت أنها تملك الدنيا، ولا تريد من الحياة شيئًا آخر.
همس بعشق:
– ألف مبروك يا حبيبتي… وأسف إني ماقدرتش أحارب نفسي غير بعد وقت طويل، وجرحت قلبك في يوم زي ده. أرجوكي، سامحيني.
ابتسمت له بسعادة:
– مش مهم إنك اتأخرت… المهم إنك وصلت، وأنا دايمًا معاك.
أخرج سلسله طلب منها أن تجمع خصلات شعرها، فاستجابت له بفرحة. أدارها بين يديه، وضمّها إلى صدره.
شعرت بأنفاسه الحارّة تلفح وجهها. اقترب منها، و انحنى على شفتيها، يقبّلها بشغف وجنون، لأنها المرة الأولى له مع امرأة.
لم تكن كأي فتاة… بل كانت محاربة قوية، هزمت حصونه، و احتلّت قلبه في وقت قياسي.
استمر في قبلته حتى أحسّ بحاجتها للتنفس،
فابتعد فجأة، كأنه أُصيب بمسّ.
تحوّل في لحظة من بركان مشتعل إلى قطعة جليد في جبال سيبيريا.
قال بصوت متوتر وهو يهمّ بالخروج:
– آسف… مش قادر، غصب عني أنا تعبان جدًا.
وتركها مشتتة، لا تعرف هل أسفه كان لاقترابه منها… أم لتركه لها في ذروة مشاعرهما؟



