انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

ظلت تبكي بحرقة، وكان قلبها يئن من ألم القسوة التي لم تستطع تفسيرها.

تألم “أدهم” كثيرًا عندما سمع كلماتها، وتضايق من نفسه الغبية التي تؤذي شخصًا في رقتها كلما قابَلها. عاد ليطمئن عليها عندما وجد أمه تغادر، ولكن كلماتها أوجعت قلبه. تمنى أن يفتح الباب الذي يحجب رؤيتها عنه، ليحتضنها ويعتذر لها عمَّا بدر منه. لكن عقله أكد له أنها “دموع تماسيح”، وفي قاموس “أدهم” لا يوجد للمشاعر مكان. دائمًا ما ينتصر العقل، لذلك تراجع في آخر لحظة، وخرج تاركًا المنزل ومشاعره التي كانت تحارب عقله.

بينما هتفت “روان” بحنان:
– “هو مش كرهك ولا حاجة، هو كاره نفسه… لأنه سمح بوجودك هنا، وده ضد مبادئه وشخصيته. إنتِ مميزة جدًا يا عشق، لأنك الوحيدة اللي “أدهم” وافق على وجودك في بيته برغبته… أنا وماما مستغربين، وحاسين أن في حاجة مش طبيعية. إنتِ عارفة أن مافيش واحدة تقدر تتواجد في محيطه. ولما كان يحصل شغل بينه وبين شخص تاني، كان يرفض تواجد سكرتيرة في الشغل ده.”

أكملت “روان” وهي تضع يدها على قلب “عشق”:
– “الوضع مش سهل عليه، علشان كده بطلب منك تتحملي علشاني.”

—

في صباح يوم جديد…
أغلقت “روان” هاتفها بفرحة كبيرة، ثم نادت “عشق” توقظها حتي تبلغها بموافقة “أدهم” الغير طبيعية على ذهابهما إلى النادي.

اعتدلت “عشق” بعدم تصديق:
– “يعني بجد وافق؟”

عذرتها “روان” من علامات الصدمة المرسومة على ملامحها، وقالت بضحكة:
– “أه والله وافق! وسألني حابين نروح الساعة كام علشان يبعت سواق. قلت له الساعة عشرة، ونفطر هناك.”

تنهدت “عشق” براحة:
– “أخيرًا نخرج ونتفسح!”

قامت الفتيات بتجهيز أنفسهن، وخرجتا إلى حديقة المنزل في انتظار السائق.

.. وجدت “عشق” أمامها “مراد”، يدخل من باب الفيلا. نادته “عشق” بخجل:
– “يا أستاذ مراد، لو سمحت؟”

توجه إليها “مراد” وهو يسلّط نظره على “روان” التي كل مرة تتعجب من نظرته.
سألها “مراد”:
– “خير يا أنسة “عشق”، في حاجة؟”

أجابته “عشق” بتوتر:
– “كنت عايزة حضرتك تنادي حد من الحرس علشان يشيل “روان” لحد العربية.”

رد “مراد” بغضب:
– “حرس مين؟! اللي يشيلها؟! هو في حد منهم يقدر يقرب ناحيتها؟! أنتم رايحين فين أصلاً؟”

أجابته “عشق” بهدوء:
– “إحنا… أستاذنا “أدهم” نروح النادي، وهو وافق.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *