انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

سأله بلهفة وفضول واضحين: “أنت عايز تفهمني إن روان خرجت من اوضتها؟”
أردف أدهم بالنفي: “لأ، بس قبلت إنها تدخل تقعد معاها، وكمان خلتها تنام معاها في سرير واحد. تخيل! أختي اللي رافضة العالم الخارجي لمدة تلات سنين، دخلت واحدة ما تعرفهاش غير من يوم، كأنها مسحورة أو عليها جني!”
رد مراد بفرحة كبيرة: “أكيد حست معاها بحاجة مش موجودة في الناس اللي تعرفهم، وده كل اللي يهمنا، إنها تخرج من قوقعتها.”
نظر له بأعين خبيرة، لأنه يعلم عشقه الدفين لأخته: “مش عارف، عمومًا أنا ريحتها من أمير ده خالص، ومش ممكن يتعرض لها. بس هي كانت محتاجة الشغل ده ضروري، لأنها بتصرف على نفسها منه.”
أردف مراد بحكمة: “خلاص، ما فيش مشكلة. شوف لها شغل عندك.”
ثار غضبه دون سبب مقنع، وهو يردف بقول: “عايز أمشيها من الفيلا، تقول لي هاتها شغلها عندك! وبعدين من إمتى بشغل معايا حريم؟”
أردف مراد بملل: “يا ابني مالك! هي هتقعد معاك في مكان واحد؟ شغلها في أي فرع من الفروع، وبعدين أنت عندك عمال ما تعرفهمش من كترهم.
أدهم بهروب ::
خلينا في شغلنا، ولما أرجع بالليل أشوف الموضوع ده.”
—
في المساء، عاد أدهم وسأل والدته عن عشق: “لو سمحتي يا أمي، ابعتيها المكتب، عايزها ضروري.”
تعجبت غادة من طريقته، لكنها استجابت لطلبه، ونادت الخادمة التي أتت على وجه السرعة.
“نادي عشق من اوضة روان، قولي لها إن أدهم عايزها في مكتبه.”
وقفت بحيرة عندما أبلغتها الخادمة. روان، وهي ترى توترها: “روحي شوفي هو عايز إيه. أكيد حاجة خاصة بمشكلتك.”
لا تعلم كيف تخبرها أن مجرد وجودها معه في نفس الفيلا يخطف أنفاسها،
عندما تسمع صوته الذي تعشقه.
تتصارع ضربات قلبها بشكل جنوني، كأنه سوف يخرج من بين ضلوعها ليركع بين يديه ويطالبه بالإحتفاظ به بين أضلعه. فكيف لها بالجلوس أمامه في مكان ضيق لا يوجد به غيرهم؟
روان بتشجيع
“يلا يا عشق، اتحركي. أدهم أخويا ما عندوش صبر إن حد يتأخر عليه.”
تحركت بتوتر تجاه مكتبه، وقفت برهة تنظم ضربات قلبها، وتضم يدها بقوة حتى تسيطر على ارتعاشهم.
طرقت الباب بضعف، لكنه سمعه وطلب منها الدخول. دخلت بخطوات بطيئة، تخفض عينيها حتى لا تفضح لهفتها لرؤيته. خرج صوتها ضعيفًا زاد من نعومته: “حضرتك عايزني؟”
شاور لها دون أن يرفع عينيه عما بيده: “تفضلي اقعدي.” دخل في صلب الموضوع، كأنه يخاف من الضعف: “أنا خلاص خلصت لك موضوع أمير، تقدري تعيشي حياتك عادي، وترجعي بيتك.”




