انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

نكّست “روان” رأسها وردّت بحزن:
– “بس أنا مش مستعدة أشوف نظرة شفقة من حد… وقلبي مش حمِل أشوفهم مع بعض.”

قالت “عشق” بدهشة:
– “مش ممكن يا روان! لسه بتفكّري فيه بعد كل ده؟!”

نظرت روان بنفي:
– “لا… ماعَدّش ليه وجود في حياتي، بس برضه مش سهل أشوف في عيونهم نظرة شماتة فيا وفي وضعي ده.”

احتضنتها “عشق” بكلماتها:
– “حبيبتي… ده نصيب، وكان ممكن يحصل لأي حد فينا. وأنا معاكي، مش هاسيبك، ومش ممكن أسمح لحد يجرحك… استقوي بيا.”

ردّت روان بثقة، وقد بدأت تستعيد نفسها:
– “خلاص، لما أدهم يرجع، هاطلب منه أروح النادي.”

زادت دقات قلب “عشق” حين سمعت اسمه، لكنها حاولت التماسك:
– “بس بلاش تجيبي سيرتي… أصله مش بيطيقني!”

ضحكت “روان” وقالت ممازحة:
– “أكيد هيعرف إنك إنتِ السبب… أصل بقالهم سنين بيحاولوا معايا وانا رافضه !”

شهقت “عشق” من ردها:
– “لا يا أختي، اعتبري إني ماقولتش حاجة! مالو بيتكم؟ جميل أهو… شرح و برَح، ويكفي من الحبايب ألف!”

روان، وهي تضحك جبانة:
– “جبانة؟! جبانة بس أعيش!
هو العمر بعزقة؟!

—

دخلت غادة غرفة الفتيات وسألت:

– “مش هتخرجوا تقعدوا معايا؟ ولا أسيبكم وأخرج؟”

وقفت “عشق” تعدّل ملابسها:
– “لا، خارجين أهو.”

بينما هتفت “روان” برفض طفولي:
– “لا يا ماما، أنا عايزة عشق ترسمني… ولا هي فنون جميلة على الفاضي؟”

ردّت “عشق” بثقة:
– “على الفاضي؟! ماشي، قبلت التحدي!”

ضحكت غادة وهي تقول:
– “لا كده أنا وجودي مالوش لازمة، هاطلع أغير وأخرج.”
ثم تركتهن.

قالت روان، وهي تنظر لعشق برجاء:
– “بس أنا عايزة أطلع حلوة يا عشق.”

أجابتها عشق بحنان:
– “إنتي قمر من غير أي حاجة… جهزي نفسك، وأنا هاروح أجيب حاجتي من الأوضة.”

تحركت روان بكرسيها نحو دولابها:
– “ماشي، هستناكي… بس بلاش تتأخري؟”

ركضت “عشق” للخارج بفرحة كبيرة… لقد تعلقت بـ”روان” وتتمنى إسعادها في كل لحظة، حتى تُخرجها من حزنها.

وفجأة…
اصطدمت بشيء صلب… كأنها اصطدمت بجدار.
تراجعت للوراء، لكن يدًا قوية احتضنتها وجذبتها لصدره.
فتحت عينيها ببطء، مهلك للأعصاب…

وجدته أمامها.
بطلّته الجذابة، الخاطفة لأنفاسها.
شردت في وسامته، وظل هو الآخر يتأملها، كأنه ينحت ملامحها في ثنايا قلبه.

فاق الاثنان على صوت والدته، التي لم ترَ “عشق” المختفية خلف جسده:
– “أدهم! مالك واقف ليه كده؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *