انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

هزت رأسها بالإيجاب. تابع وهو يزفر:
– ده الباشا لسه محذرني إن حد يبصلك، كنت هروح في داهية! وطلب مني أروّحك دلوقتي.

نظرت له باستغراب، لكنها لم تعترض، بل تحركت تجاه صديقتها لتسلم عليها.

******

تمر الأيام، وهي لا تريد رؤيته حتى لا يجرح مشاعرها مرة أخرى. تكتفي بوجود روان وغادة، ومن وقت لآخر تذهب لرؤية فاتن وناجي، تحت أعين أدهم، الذي ترك لها سيارة بسائق تحت أمرها.

وعندما تحاول الهروب من حصاره، يغضب بشدة.

أما هو، الآن يجلس في مكتبه عاجزًا عن التركيز، كل تفكيره مشغول بها. لقد اشتاق إليها حدّ الجنون، وهي تعمّدت منذ آخر حديث بينهما ألا تظهر في أثناء وجوده بالمنزل.

أخذ مفاتيحه ومتعلقاته وخرج من المكتب بسرعة.
أخبره السكرتير أن هناك اجتماعًا مهمًا بعد ربع ساعة، لكنه أمره وهو يسرع في خطواته:
– ألغي كل حاجة… أنا مش فاضي النهاردة!

رآه الحراس يخرج من الشركة، فركبوا السيارات ولحقوا به. جاء إليه هاني يسأله:
– في حاجة يا باشا؟

رد أدهم بصرامة:
– لا، خلِّيكم… أنا ماشي لوحدي.

رفض الحارس تركه وحده، وأخبره بأن في ذلك خطرًا على حياته، لكنه أصرّ وأخبرهم بعدم القلق، لأنه لن يتأخر. ثم ذهب إلى جامعتها، فقط ليراها من بعيد، كالمراهقين.

*******

خرجت هي وصديقتها من الجامعة، وفوجئت بأحد زملائها يناديها. التفتت نحوه:
– نعم؟ في حاجة؟

قال إسلام مترددًا:
– عايزك في موضوع.

ردت بهدوء:
– اتفضل، اتكلم براحتك… سمعاك وأنا معاهم.

هز رأسه بالرفض:
– لا، عايزك لوحدك.

قالت بلهجة حازمة:
– لا، معلش… مش بكلم شباب لوحدي. يا تقول اللي عندك قدامهم، يا إما همشي.

فجأة، جذبها من يدها، وتحدث بعنف:
– نفسي أعرف إنتي شايفة نفسك على إيه

سحبت يدها منه بقوة، ثم صفعته على وجهه:
– إنت إزاي تمسك إيدي وتكلمني كده؟ الألم ده علشان ما تلمس إيدي تاني!

غضب إسلام واقترب منها كأنه سيضربها، لكنه وجد نفسه فجأة ملقى على الأرض. حاول أصدقاؤه التدخل، لكنهم لاقوا نفس المصير.

تحدث أدهم بصوت غاضب وقوي موجّهًا كلامه لأولئك الشباب:
– اللي يفكر يبص لخطيبة أدهم الشهاوي، همسحه من الوجود!

جذب يدها، وذهب بها إلى السيارة، فتح لها الباب. حاولت الاعتراض، لكن نظرة التهديد في عينيه أخافتها. ركبت جواره وهي تشعر بالخجل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *