انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

هتف “مراد” بغير قاتل:
– “هو وافق أن حد من الحراس يلمسها؟! ما تتحركوش من هنا، ثواني وجاي لكم.”
“روان” باستغراب من غضبه غير المبرر:
– “ما له ده؟! أنا أول مرة أشوفه عصبي كده!”
تحدثت “عشق” بابتسامة خبيثة:
– “الغيرة يا قلبي… تعمل أكثر من كده.”
هتفت “روان” بتفاجؤ:
– “غيرة إيه؟”
ابتسمت “عشق” وهي تهتف:
– “غيرته أن حد يلمس حبيبته.”
أردفت “روان” بغباء:
– “أنتِ هبلة، يا “عشق”! حبيبة مين؟! هو في غيري أنا وأنتِ؟”
ردت “عشق” بغيظ:
– “لا في عرضك، مش محتاجة غباء خالص دلوقت.”
على بعد أمتار قليلة، وقف “مراد” في انتظار رد صديقه.
أجاب “أدهم” بخبث فهو أرسله المنزل في هذا الوقت خصيصا ليحدث ما رتب له بالحرف
وحدث نفسه أما اشوف هتفضل ظالم نفسك ومداري عليا لأمته
رد علي مراد ببرود
– “في أيه؟”
رد “مراد” بعصبية، لأول مرة في حياته:
– “ممكن أعرف… إزاي تسمح للحرس يلمسوا أختك؟”
أدهم:
بغموض، وبصوت هادئ:
– “وفيها إيه؟”
رد “مراد” بعصبية، وعيناه تشتعلان من الغضب:
– “عارف يعني إيه حد منهم يشتالها؟ يعني هتكون في حضنه، يلمسها ويحس بيها! ما رحتش إنت ليه معاها؟”
تحدث “أدهم” ببرود، وهو يفكر في الإجابة:
– “والشغل؟ هسيبه لمين؟”
هتف “مراد” بغضب، وهو يرفع صوته:
– “ما يولع الشغل! هي أهم!”
ارتفع صوت “أدهم” غاضبًا، غير مصدقٍ لما سمعه:
– “أنت اتجننت يا مراد! إزاي تتكلم معايا كده؟!”
رد “مراد” بحزن، وقد غلبته مشاعره:
– “معلش يا صاحبي، أنا بعت الورق مع السواق، وهروح معاها. مش هسمح لحد غريب يلمسها.”
ابتسم “أدهم” بخبث، وكأنَّ في قلبه شيء من التسلية، وقال:
– “طب والشغل؟”
أجاب “مراد” بثقة:
– “هي أهم يا صاحبي، هي أهم… سلام؟”
أغلق “أدهم” الهاتف وهو يشعر بسعادة غامرة. يعرف أن صديقه يعشق أخته منذ سنوات طويلة، ويرى الحب في عينيه. ظل ينتظر أن يطلبها، لكنه لم يفعل. وعندما تقدم “وائل” لها ووافقت، كان “أدهم” سيجن من صديقه، كيف يعشقها ويتركها لغيره؟
لكن لم يكن يعلم أن “مراد” فضل سعادتها على سعادته عندما علم بأنها تحب “وائل”.
—
في منزل المنشاوي
دخل “فهد” بهيئته الحادة القوية التي يخشاها الجميع، يسأل بجدية:
– “إيه الأخبار يا زين؟”
تنهد “زين” بحزن، ثم قال:
– “عمك مات هو وأولاده الصبيان ومراته في حادثة ميكروباص. بس بنته الكبيرة ما كانتش معاه، كانت في درس اسمها “عشق”… روحنا كام مرة للشقة، مش لقينها. وكل يوم نستناها من الفجر لحد بالليل، مارجعتش. وما فيش حد عايز يعطينا أي معلومات عنها من الجيران، ولا رقمها، كأنهم بيحموها من حاجة.”



