انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

رد مراد بلطف:
– “لا شكرًا، أنا داخل… أصل أدهم يغضب عليّا، وأنا مش قدّه، يرجع يعلّقني!”
ضحكت الفتاتان.

رن هاتفه برقم أدهم، رفعه وابتسم:
– “مش قلت ربنا يرحمني!”
فتح الخط وعيناه ما زالت على روان، التي تململت بعدم راحة من نظراته.

– “أيوه يا أدهم… ثواني وأكون قدامك.”

التفت إليها بحب:
– “أتمنى أشوفك مرة تانية… بعد إذنكم.”

جلست “عشق” مرة أخرى، وهي تريد أن تعرف ما يحدث، وهل تعلم روان بمشاعر هذا العاشق الذي فضحته نظراته من أول وهلة؟
شكله إنسان محترم ومحبوب من أدهم، وإلا ما كانش دخّله البيت.

ردّت روان بشرود:
– “من نظراته وطريقة كلامه… أنا بشوفه لأول مرة كده. هو معانا من زمان، بس عمره ما اتكلم معايا كده قبل كده.”
ثم تابعت:
– “أدهم بيثق فيه جدًا… ده صاحبه وأخوه وكاتم أسراره، وأقرب شخص لقلبه.”
**********
دخل الفيلا…
بقلب عادت إليه الحياة، رغم علمه بأنها لا تراه، وأنها سابقًا ذبحته باختيارها لغيره، وخوضها تجربة الحب مع آخر.
وهو… من عاش وتمنى أن يكون أول من تدق له نبضات قلبها، وأول من تعرف معه معنى الحب.
لكن هذا هو نصيبه، أن يعيش يتمنى ما ليس له.

فاق على صوت غادة، التي تحدثت بحب:
– “أهلاً بالهراب اللي نسى مامته!”

رد مراد بابتسامة:
– “مين ده اللي يقدر ينساك؟! إنتِ في بالي على طول، بس خلي ابنك يرحمني وألاقي وقت!”

ضحكت غادة:
– “معلش يا حبيبي، ربنا يبعت له اللي تملكه وتمشي وراها وترحمك منه.”

أتاه صوت أدهم الغاضب من خلفهم، يؤنب نفسه بسبب تلك المشاعر التي غزت قلبه بوجود “عشق”:
– “ما تخلقتش اللي تمتلك أدهم الشهاوي، ولا يجري وراها!
وأنت يلا خلينا نخلّص، وإلا مافيش غدا!”

رد مراد بمرح:
– “لا، كله إلا الغداء!”

ضحكت غادة وقالت:
– “خلاص… افرح بمراد.”

هتف مراد نافيًا:
– “أنا مع أدهم على الحلوة والمرة… وده عهد بينا، يعني لو اتجوز، هاتجوز…”
توقّف، وكأن الكلمات لم تكتمل.

ابتسمت غادة بحزن، فهي تعلم تمامًا سبب هذا العهد، الذي جعل ابنها يبتعد عن جميع بنات حواء، وتمتمت بدعاء صادق:
– “ربنا ما يحرِمكم من بعض أبدًا.”

—

بعد أسبوع…
قالت “عشق” بتشجيع:
– “إيه رأيك نخرج ونروح النادي؟ نشوف ناس ونغيّر جو… كفاية قعدتك في الفيلا لحد كده.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *