انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

– لو ما ينفعش خلاص، مافيش مشكلة.

– أبدًا، مافيش مشكلة ولا حاجة، بس خايفة رد فعل روان يجرحك، لأنها اتعودت على وحدتها.

عشق بلهفة:

– لا، ما تقلقيش، أنا هتحمّل رد فعلها مهما كان صعب.

ثم أكملت طعامها بلهفة لرؤية تلك الفتاة.

—

عند فتون

جلست أمام طعامها هي وزوجها دون شهية. لقد تعودوا على وجودها حولهم، بمرحها وابتسامتها التي تضمد جراحهم.

تحدث ناجي، والقلق ينهش قلبه أكثر منها:

– كلي يا فتون أي حاجة، علشان علاجك كده غلط عليكي، ولو عشق كانت هنا كان زمانها زعلانة منك.

بكت فتون بحزن، وهي تردف:

– قلبي واجعني عليها. هي عوض ربنا عن جحود ولادنا، هي شمس يومنا، وضحكة أيامنا… إزاي عايزني آكل وأنا مش عارفة هي عاملة إيه دلوقتي ولا مع مين؟

وقف ناجي بحزن، يضمها لصدره وهو يحاول تهدئتها لتجنب ارتفاع الضغط لديها:

– والله هي كويسة، وبعدين مش كلمتك بليل؟ وقالت إن ربنا رزقها بناس كويسين، هيقفوا معاها، ولما تخلص من أمير ده هترجع تاني.

فتون بدموع:

– منه لله، ربنا يخلصنا من الظالم ده.

– يا رب، نجّها… يا رب، احفظها.

ضم كفها بين كفيه وهو يشجعها بابتسامة:

– أيوة كده، ادعيلها، الدعاء بيغير الأقدار وربنا يحفظها لينا. لقينا في قلبها الحب والرحمة لينا أكتر من ولادنا اللي خلفناهم وتعبنا في تربيتهم.

—

عند عشق

تحركت نحو الغرفة التي أشارت عليها غادة. قامت بطرق الباب، ثم فتحته فتحة صغيرة، أطلّت بوجهها الصبوح من خلالها، مثل الأطفال. تحركت عيناها في المكان حتى كانت الصدمة، عندما وجدت أمامها شابة جميلة جالسة على كرسي متحرك. تقابلت العيون في نظرة تعجب من روان، وأخرى حنونة من عشق، التي تحدثت بابتسامة عذبة تلين القلب:

– ممكن أدخل؟

لم تستطع روان السيطرة على نفسها من هيئتها الرائعة. ضحكت وهي تقول:

– على فكرة… إنتِ دخلتي خلاص.

اتسعت أعين عشق في ذهول، وهي تنكر ما تقوله روان:

– والله أبدًا، دي رقبتي بس.

زاد ضحك روان على طفولتها، وهي تردف:

– خلاص يا ستي، ادخلي كلك، أنا مسامحة.

توجهت لها عشق بخطوات خجولة، مدت يدها وهي تعرف نفسها:

– أنا عشق.

مدت روان يدها براحة غريبة غزتها منذ دخول هذا الملاك عليها:

– اسم جميل زيك يا عشق.

تورّد وجهها من الخجل. ضحكت روان بعدم تصديق:

– إنتِ اتكسفتي؟

تحاول مدارة خجلها، وهي تردف:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *