انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

—

في الصباح

استيقظ أدهم كعادته، أخذ شاور، ارتدى ملابسه وتوجه إلى غرفة أخته ليصبح عليها ويُقبّلها وهي غافية، كعادته كل يوم قبل أن يذهب إلى شركته.

دخل الغرفة بهدوء حتى لا يوقظها، تيبست أقدامه في مكانها عندما وقعت عيناه على هذا الملاك النائم. اقترب يتأكد مما يراه، خفق قلبه بجنون عندما طالع ملامحها الجميلة، بشعرها البني ذات الخصلات الذهبية وملامحها البريئة، وطريقة نومها الطفولية.

فاق على صوت عقله: “أنت اتجننت؟ بتفكر في إيه؟ اعقل كده، افتكر اللي حصل لأحمد ووعدك ليه.”
حرر عينيه من أسر هالتها الخاطفة، واتجه نحو أخته، انحنى عليها، يطبع قبلته وقبل أن تلمس شفتاه جبينها بينما عيونه على عشق، التي فتحت عينها في تلك اللحظه لتنطلق منها صرخه فزع عندما رأته وهو على تلك الهيئة.

استيقظت روان من صوتها المرتفع، وصُدم أدهم من فعلتها عندما جذبت الغطاء عليها كله حتى اختفت تحته.

جلست روان بعدم اتزان وهتفت بفزع:
ـ “إيه في إيه؟ إيه اللي حصل؟”

تحدث أدهم بعصبية من ردّ فعلها:
ـ “مش عارف، دي مجنونة ولا إيه؟!”

تحركت قدماه للخارج بعصبية مفرطة، ونسي أنها في الأساس محجبة.
سبّ تحت أنفاسه:
ـ “أنا غلطان إني جبتها هنا!”

بعد خروجه، جذبت روان الغطاء من فوق عشق المتشبثة به وهي تهدئها:
ـ “حبيبتي، ما حصلش حاجة لكل ده.”

جلست عشق تبكي:
ـ “أنا خدت ذنب لانه شاف شعري وجسمي!”

ضمتها روان:
ـ “لا يا حبيبتي، ربنا غفور رحيم، وأنتِ مش تقصدي. الغلط من عندي، هو متعود كل يوم يدخل يطمن عليّا ويبوسني قبل ما يروح شغله، وأنا نسيت أعرّفك أو حتى أقول له إنك هتنامي معايا، وهو كان خبط… أدهم شخص محترم وبيحافظ على خصوصية الغير حتى لو في بيته.”

—

خرج أدهم وهو غاضب مما حدث.
سمع نداء أمه:
ـ “أدهم، رايح فين يا حبيبي؟ تعال، الفطار جاهز.”

لم ينظر إليها وهو يرد:
ـ “لا، مش عايز حاجة.”
ترك والدته في حيرة من أمره بسبب غضبه الظاهر.

توجهت غادة إلى غرفة ابنتها، وجدتها تبكي.
غادة بقلق:
ـ “إيه حصل؟ مالها عشق؟”

روان بتعجب من حالة انهيار عشق:

وهي اللي كانت دائمًا تتفاخر بلبسها الذي كان يظهر أكتر من هذا!
وشرحت لامها
ـ
أبدًا يا ماما، أدهم دخل زي كل يوم، ما يعرفش إنها معايا. شاف شعرها بس، وهي بتعيط من وقتها.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *