انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

سمعت فرامل قوية وصدمة خفيفة أوقعتها، وهي تتألم من قدمها!
بينما أدهم يجلس في السيارة يتابع أعماله على اللابتوب، عندما توقفت السيارة فجأة!
رفع عينيه عن الجهاز، وهو يسأل أحد رجاله:
– في إيه يا هاني؟
رد هاني باعتذار:
– آسف يا باشا، في بنت ظهرت فجأة قدام عربية خالد.
سأله باهتمام:
– حصلها حاجة؟
فتح باب السيارة حتى يلقي نظرة، وهو يرد بعدم معرفة شكل الإصابة:
– خبطة بسيطة، هنزل أطمن عليها.
نزل خالد وهاني، وكان صوت هاني الأسرع عندما سألها وهو يقترب منها:
– إنتِ كويسة؟
كانت تمسد قدمها وهي تبكي في صمت، لترد على سؤاله:
– رجلي بتوجعني.
نزل أدهم يسأل هاني:
– هي كويسة؟
التف حوله جميع رجاله بشكل دائرة خوفاً عليه، بأن يكون ما حدث مجرد كمين لسيدهم.
اعتدل هاني باحترام، وهو يرد:
– شكلها إصابة خفيفة يا باشا، ممكن حضرتك ترجع العربية وخالد يتصرف…
تحدث أدهم، وهو يستعد للركوب مرة أخرى:
– هاتها العربية ووديها مستشفى في طريقنا نطمئن عليها.
انصاع هاني لأوامره، واقترب منها لكي يحملها!
هتفت برفض عندما وجدته يقترب منها:
– لا لا أرجوك، ما تلمسنيش، أنا هقف لوحدي.
توقف أدهم من نبرة الخوف في صوتها، وألقى عليها نظرة أخرى، وجدها تتألم وهي تحاول الوقوف.
استغرب موقفها، ولماذا لا تريد أن يساعدها؟ فضوله جعله يوجّه كلماته إليها:
– إنتِ بتتألمي، ما فيش حاجة لو حد منهم رفعك لحد العربية؟
رفعت وجهها بغضب حتى تعنّفه من رؤيته أن حَمل غريب لها شيء هين، لكن غضبها تلاشى، وتوقف كل شيء حولها عندما طالعت ملامحه…
(هنعرف بعدين سبب تأملها له، وده ضد تربيتها وأخلاقها.)
صمتت وظلت تتأمل معالمه بلا وعي، قطع تأملها صوته وهو يتحدث بحدة:
– يلا، مش هنقضي اليوم هنا؟
أخفضت رأسها من حدته معها، وسندت على السيارة، وهي تتمتم:
– مالوش لزوم، أنا كويسة، وبعدين أنا الغلطانة لأني كنت بجري من غير ما أبص قدامي!
بدأت تتحرك بتعب، سمعت صوتاً تكرهه بشدة:
– البنت هناك أهي، يلا نجيبها؟
شعرت بالخوف، تركت جميع الحضور، وتحركت دون وعي خلف أدهم فقط، تحتمي بجسده منهم.
لم يعلّق.
بينما توجه رجاله بأجسادهم نحو الصوت، بعد أن كادوا يركبوا السيارات، صنعوا دائرة حول سيدهم.
تحدث هاني بقوة:
– أنتم مين وعايزين إيه؟
أشار أحد الرجال إلى عشق، وهو يردف:
– إحنا عايزين البنت دي!





