انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

غامت عيناها بوجع، وشردت أمامها:
ـ “أنا مش عايزة أمشي. أنا كرهت الناس والنفاق. عايزة أكون لوحدي.
أنتِ عارفة، لما عملت الحادثة، خطيبي وحبيبي جه وقال: (معلش، مش هعرف أكمل مع واحدة عاجزة).
ما تتخيليش الكلمة دي جرحتني إزاي… لا، دي دبحتني في عز احتياجي ليه!

وبعدها بشهر، أعلن خطوبته على صاحبة عمري!
مافيش عندهم قلب! لما نزلوا صورهم، خلوا الصورة توصلي في عز دماري النفسي، وتكون الضربة القاضية ليّا بإمضاء أقرب اتنين !”

بكت وهي تكمل:
ـ “جرحهم ليّا أقوى من عجزي!”

حضنتها عشق، وهي تحدثها برفض:
ـ “لا يا حبيبتي، ما تبكيش. هم ما يستهلوش دمعة منك.
أنتِ عارفة، ربنا بيبتلي كل إنسان على قدّ قوة احتماله، وده معناه إنك قوية جدًا. ما تستسلميش للعجز والضعف.”

عشق بتشجيع :

قومي، وأنا معاكي، مش هسيبك أبدًا، صدقيني، كله خير. أنتي عارفة، هم كانوا منافقين، ما فيش حد منهم حبك أصلًا، لأنه لو كان حبك، كان رضي بكل ظروفك، وكان سند ليكي في ألمك قبل فرحك.

الشدة هي اللي بتبين معادن الناس. ده إنسان ندل، ما يتزعلش عليه أبدًا، وهي لو كانت بتحبك، عمرها ما تقبل تكسرك بالشكل ده، حتى لو بتحبه.

انسي الصفحة دي، وربنا هيبعت لك الأحسن. عشان كده، عايزاك قوية، ترجعي تمشي وتثبتي له إن “بيك أو من غيرك هعيش، بالعكس، هكون أحسن وأقوى.” إيه رأيك؟

—

ضمتها روان: “أنتِ كنتِ فين من زمان، يا عشق؟ أنا كنت محتاجالك.”

حضنتها عشق: “كل شيء بأوانه، يا حبيبتي. قولي دايمًا: يا رب، وهو يكون أمانك وسندك.”

—

دخل أدهم مكتبه وهو يشتعل من كل شيء؛ من مشاعره التي تحركت لها، ومن صراخها لرؤيته لها وهي بتلك الهيئة، ومن تمنيه للقرب.

أردف مراد بتعجب من حاله صديقه: “مالك يا عم؟ داخل تخبط في الكل ليه كده؟ أنا أول مرة أشوفك بالحاله دي!”

حدثه أدهم : “أنا غبي عشان أدخل واحدة زي دي بيتي. كان فين عقلي؟ وإزاي أكسر قواعد حياتي اللي مشيت عليها سنين؟”

مراد بتعجب من حالته: “مين دي؟ أوعى تكون قصدك على البنت اللي أنقذتها؟”

نظر له، ومازالت ملامحه تحمل الغضب: “آه، يا سيدي، هي.”

تحدث باستغراب: “هي لسه عندك؟”

نظر له بضيق: “آه، بقالها تلاتة أيام داخلة الفيلا. أمي وأختي اتعلقوا بيها.” زادت ضربات قلبه عندما سمع اسم معشوقته، فهو لم يرَها منذ ثلاث سنوات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *