انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

ضحكت عزة بحرية:
— لا، تعالي إنتي أرقصي معايا!
اتسعت عينا عشق بذهول وهي ترد:
— كان على عيني، بس والله ما ينفع وأنا بالحجاب ده… المرة الجاية أحضر ببدلة رقص!
وضعت فريال يدها على فمها لتكتم ضحكتها، ثم ردت بمرح:
— الله يخرب بيتك… بتجيبي الكلام ده منين؟!
ضمتهم عُزة إلى أحضانها، وهي تضحك وتتمايل. ضحكت عشق بدورها، لكنها أردفت بتهديد مازح:
— لو ما قعدتيش شوية، والله أسيبك وامشي!
قالت عُزة بتوسل ساخر:
— طيب خلاص يا أختي، بلاش تتحمقي كده. حتى يوم فرحي مش عايزاني أفرح وأفك عن نفسي؟!
عشق بنفي لطيف:
— مين قال؟ أنا عايزاكي تفرحي على قد ما تقدري، بس… بمّا يرضي الله! مش الرقص وسط الشباب هو اللي يعبّر عن الفرح. إزاي تفرحي وإنتي بتغضبي ربنا؟ افرحي واضحكي، بس في الحدود اللي ربنا صرّح لنا بيها يا حبيبتي.
*******
في ذات اللحظة، اتصل أدهم على خالد، الذي أجاب بسرعة:
— أيوة يا باشا.
— أنتم لسه في الحفلة؟
— أيوة يا باشا.
— عشق هانم كويسة؟
— أيوة، يا باشا… أنا ماشي وراها زي ظلها.
جاءه صوت أدهم حاسمًا بالأمر:
— خلي بالك منها… أوعى حد يضايقها.
رد خالد بثقة:
— والله يا باشا، كل خطوة بمشكلة، كأن ما فيش بنات في الفرح غيرها، رغم إنها الوحيدة المحجبة هي وصاحبتها. كل شوية شاب يضايقها أو عايز يتقدملها…
نسي خالد مع من يتحدث، وأكمل بغباء:
— هي الوحيدة اللي لافتة النظر…
جاءه صوت أدهم صارخًا ومليئًا بالغيرة:
— خاااالد! ما تنساش نفسك! إلزم حدودك وإنت بتتكلم عنها! يلا، تعالوا… كفاية كده!
ابتلع خالد ريقه بصعوبة، ثم قال بتوتر:
— أوامرك يا باشا…
التفت خالد ليبحث عنها، لكنه صُدم مما رأى… سوف يقتله أدهم إن رآي هذا المشهد.
#البارت – السادس
*******
—
صرخ أدهم بغضب:
– خاااااالد! إلزم حدودك وإنت بتتكلم عنها!
رد خالد فورًا وهو يخفض رأسه:
– آسف يا باشا.
أدهم وهو يتجه للمغادرة:
– يلا كفاية كده. أنا رايح عشاء عمل، أرجع ألاقيها في الفيلا… سلام.
وقّعت كلماته كالأمر على مسامعه
التفت خالد ليبلغها أوامر أدهم، لكنه صُدم بما رآه؛ إذ كانت تحاول التحرك، ويقف أمامها شابان يعطلان طريقها.
اتجه خالد نحوها بسرعة، جذب أحد الشابين من ملابسه وضربه بقوة. أما الآخر، فخاف وابتعد فورًا. ثم التفت إلى “عشق” وسألها:
– إنتي كويسة؟



