انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

ابتسمت بخجل، وهي ترد:
– على فكرة… ماكانش قصدي اللي إنت فهمته. أنا كنت خايفة عليك… تضيع نفسك في حيوان زي ده!

للمرة الثانية، أساء فهم كلماتها، وهتف لنفسه بدهشة:
– معقول؟! هي خايفة عليّا؟

لكن قلبه رفض التصديق، وأكّد لنفسه أن ما حدث محض خيال، أو أن سمعه قد خانه.
سألها بلهفة:
– يعني… إنتِ خايفة عليّا؟ مش زعلانة إني ضربته؟

هزّت رأسها نافية:
– لا، مش خايفة عليه. بالعكس… ضربك ليه طيّب نار قلبي وفشّ غليلي منهم.

كان عاشقًا متيمًا، يتمنى نظرة رضى من معشوقته، نسي غضبه وسألها بحب:
– يعني… إنتِ مش بتحبيه؟

تأملت لمعة عينيه ولهفته، وردّت بما يبرد نار قلبه:
– حبه مات في قلبي يوم ما سابني في عز احتياجي ليه.

أخيرًا، جاءت فرصته الذهبية، سيثبت لها كم يعشقها، بل سيتفنن في إسعادها حتى يمحو كل أثر لوجود غيره في قلبها، وسيجعلها تشعر أن أول نبضات قلبها كانت له وحده.
هتف بإصرار:
– اديني فرصة… وأنا أعوّضك عن كل حاجة وحشة شفتيها في حياتك. سيبي نفسك ليا، وهتعرفي إن فيه فرق كبير بين واحد بيحبك وواحد بيعشقك بجنون!

كانت تتابع ما يحدث من بعيد، تضع يدها تحت وجنتها، وعيناها تُطلقان قلوبًا، تتمنى أن تعيش تلك المشاعر مع من ملك روحها وقلبها… فارس أحلامها ولياليها، “أدهم”.
لكن يبدو أنها ستعاني كثيرًا حتى يشعر بها هذا الوحش، ويلين معها.

—

بعد مرور عدّة أيام…

ذهبت “عشق” إلى جامعتها وهي في منتهى السعادة، لأن خطوبة صديقتها “عزّة” ستكون بعد يومين.
حضنتها عشق بحب قائلة:
– مين يصدق؟! حبيبي يلبس دبلة… “أمل مصطفى”!

ضحكت عزّة بمرح:
– أنا نفسي مش مصدّقة، بس أعمل إيه يا أختي؟ الواد واقع، قولت أشفق عليه… أصله وحيد أمّه!

ضحكت عشق وهي تقول بمزاح:
– يا ضنايا!

ضحكوا جميعًا بقوة، ثم توجهوا لمحاضرتهم.
مالت “فريال” على عشق تسألها:
– لسه مرجعتيش البيت؟

ردّت عشق بهدوء:
– لا، مش هقدر أرجع لحد ما أطمن على “روان”، وقتها هي تشوف حياتها، وتسيبني أشوف حياتي.

غمزت “عزّة” بخبث وقالت:
– يعني الـ”مَز” اللي أنقذك… محصلش بينكم شرارة حب؟ ولا حاجة زي الروايات؟

ابتسمت “عشق” بتمنٍّ:
– ياريت…

ثم فزعت مما نطق به لسانها، لترى نظرات صديقتيها المرحة، واحمرّ وجهها خجلًا وهي تصحّح:
– في إيه؟! مالكم؟ بقول ياريت أعيش قصة حب زي الروايات بس… ريّحوا نفسكم، هو مش طايق وجودي، ولولا تمسك أخته بيا وحالتها النفسية اتغيّرت بسببي، كان زمانه طردني من زمان!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *