انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

– هاني، وقف لها تاكسي.
أوقف لها تاكسي. رجعت عشق على استحياء إلى أدهم، وانحنت على شباك سيارته:
– أحمم… هو ينفع حضرتك تمشي ورايا لحد ما أوصل البيت؟ خايفة يكون حد هناك…
نادى بصوت قوي:
– خالد!
رد خالد باحترام:
– أوامرك يا باشا.
طلب منه أن يتبع التاكسي بسيارته حتى يطمئن على سلامتها:
– اتبع التاكسي لحد ما توصل.
– أوامرك يا باشا.
تحركت أمام خالد، وركبت التاكسي الذي تحرك بها حتى وصل أمام حي شعبي. نزلت عشق وصعدت إلى شقتها…
ظل خالد ينتظر حتى تصعد، وعندما اختفت من أمام ناظره دار بسيارته ليغادر، لكنه توقف فجأة عندما رأى انعكاس صورتها في مرآة السيارة، وهي تركض خارج المنزل وتتوارى خلف الحائط. نزل بعدها ثلاثة رجال يقفون تحت المنزل…
قام بالاتصال على أدهم الذي رد بسرعة:
– خير يا خالد؟
– أنا وصلت البنت لحد البيت وتأكدت إنها طلعت، وأنا ماشي شُفتها نازلة تجري وبتتداري خلف البيت، ونزل بعدها تلات رجال، وقفوا تحت البيت، شكلهم ما شافوهاش وبيستنّوها…
أتاه صوت سيده الحازم:
– طيب، هاتها الفيلا.
توتر خالد من مجادلة سيده، لكنه مضطر:
– بس يا باشا… البنت شكلها مش سهل توافق إنها تمشي معايا.
أتاه صوت أدهم بالأمر:
– اتصرف… أهم حاجة ماحدش يقدر يلمسها!!
نزل خالد، والتف حول المنزل، سمعها وهي تحدث نفسها:
– يظهر إن هبات النهارده في الشارع؟!
انتفضت بفزع من صوته الرجولي خلفها، وهو يردف:
– وأنا مرضاش أسيبك في الشارع!!
شهقت عشق بفزع:
– إنت مين؟!
– أنا خالد، اللي كنت مع الباشا… هو طلب مني آخدك على الفيلا عنده.
رفعت حاجبها باستهجان وهي ما زالت تحدث نفسها بغلب:
– أعمل إيه يا رب؟! أخلص من عفريت، يطلعلي جني…
ضحك على عبسها الطفولي وقال:
– متخافيش… الباشا بتاعنا محترم، وما بيعملش حاجة تغضب ربنا!!
نظرت له كأنها تريد التأكد من صدق كلماته، عندما تحدثت:
– لما هو محترم، إزاي يقبل يدخل بيته واحدة غريبة وهو عايش لوحده؟!
– الباشا مش عايش لوحده… معاه والدته.
عشق بسعادة:
– بجد؟! طب احلف كده!!
ابتسم لها مطمئنًا:
– والله…
تحدثت ببراءة:
– أنا هاعتبرك أخ ليا وأصدقك، بس لو حصلي حاجة، مش مسامحاك وهاشتكي لربنا؟!
ابتسم لها بحنان:
– أولًا، أنا يشرفني إنك تكوني أختي… ثانيًا، متخافيش من الباشا بتاعنا، مش ممكن يأذيكي!!



