انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

انحنت عليها تقبّلها:
– ألف مبروك يا قلبي، ربنا يهنيكم.

وقبل أن تتركهم، هتفت روان:
– نادي أدهم… واقعدوا معانا، إنتو برضه عرسان!

ردّت عشق برفض لطيف:
– ما ينفعش… كلّنا نسيب ماما غادة في يوم زي ده؟

ثم توجّهت إلى الداخل، فقابلتها غادة وضمتها بحب:
– شكرا يا حبيبتي… عقبال ما اعملك يوم فرحك .

ردّت عشق، وعيناها تفيض بالحزن:
– شكرًا يا ماما…

جلس الثلاثة يتناولون الطعام في صمت، ثم وقف أدهم وقال بتحية مقتضبة:
– تصبحوا على خير.

صعد إلى غرفته، دون حتى أن يبارك لها.

نظرت لطيفه بألم، فوضعت غادة يدها على يد عشق مواسية:
– معلش يا حبيبتي… ابني مافيش أطيب ولا أحن منه، بس موت صاحبه غيّره كتير… خصوصًا من ناحية البنات.

قالت عشق وهي تخفي ألمها بابتسامة باهتة:
– أنا مش زعلانة… كفاية عليا إنه أمّنّي على اسمه… دي عندي حاجة كبيرة.

– تصبحوا على خير.

*******
صعد أدهم إلى غرفته وهو يتألم والندم ينهش روحه .
وقعت عيناه على الفستان الموضوع فوق الفراش، تعلوه علبة قطيفة حمراء. تذكّر نظرة الحزن والانكسار في عينيها، فشعر بضيق يخنق صدره. جلس جوار الفستان، يلوم نفسه:

“ليه ما بعتش ليها فستان زي أي بنت في يوم زي ده؟ ليه قتلت فرحتها؟ أنت شفت الحزن في عينيها لما مراد لبّس روان الشبكة… ليه كده؟ دي يتيمة، وإسعادها ثواب كبير. جبت القسوة دي منين؟”

جاءه صوت عقله ساخرًا:
“أنت عايز تحسسها بحبك علشان تبهدلك وتستغل ضعفك؟ نسيت أحمد كان بيعامل فرح إزاي؟ وفي الآخر استفاد إيه؟

أمل مصطفى؟”

رد قلبه بوجع:
“بس مراد بيحب روان وطاير بيها…

وإنت بتشبه عشق بروان! دي أختك وتربيتك، وعارف أخلاقها كويس. انسَ بقى.”

ضم الفستان إلى صدره وهمس بأسف:
– آسف يا قلبي، ماكنتش أتمنى أكسرك بالشكل ده أبدًا.
****”****

عند مراد
تحدثت روان وهي تبتسم:
– ما كنتش أعرف إن عشق رومانسية كده… تصور؟ هي اللي قالت إنك بتحبني قبل ما أعرف. عملت موضوع الحرس ده علشان تختبر رد فعلك.

أجابها مراد وهو ينظر لعينيها بإعجاب:
– عشق دي ملاك، بتضحي براحتها علشان غيرها يعيش. بس للأسف… أخوكي لسه معقد من اللي حصل لأحمد، ومش قادر ينسى.

سألته بتوتر:
– يعني… ممكن تندم على ارتباطك بيّ؟ وتتراجع؟

قال بنبرة حنان وهيام:
– أندم؟ عمرك شوفتي حد بيفرّط في حلمه الوحيد اللي عايش علشانه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *