انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

ابتسمت عشق بحزن:
– أكيد نسي… إنتِ عارفة، الموضوع جه بسرعة وماكنش مترتّب له.

شعرت روان بقبضة في قلبها على عشق، التي رأت الحزن في عينيها، فأرادت التخفيف عنها، فقالت بثقة:
– عندك حق… بس أنا واثقة إن بكرة هيأخدك ويجبلك الحلو كله. أنا عارفة أبيه، وحنيته…

عينها تبتسم لكن في نفسها تحدثت بأسى:
– حنيته للناس كلها… إلا أنا، للأسف.

أنهت الفتيات تجهيز أنفسهن، وجلسن في الصالون يستمعن لما يردده المأذون.
بعد فترة، خرج أدهم بطلّته الرجولية ووسامته الشرقية، يأخذ إمضاء أخته.

ظلّت عشق تتأمل هيئته بهيام، لا تصدّق أنها بعد قليل ستُكتب على اسمه.
لاحظت غادة نظراتها، وتمنّت من كل قلبها أن يحن قلب ابنها، لكنها لم تكن تعلم أن ابنها أصبح مغرمًا بها، وأن الأمر قد انتهى، ووجودها في حياته أصبح كل ما يشغله.

بعد لحظات، خرج مراد وهو في قمة السعادة، وجثا على ركبته أمام روان، يقبّل يدها:
– ألف مبروك يا قلبي… أخيرًا.

خجلت بشدة من مشاعره التي أظهرها أمام أخيها وأمها، لكنه لم يعد يستطيع إخفاء مشاعره.
يكفيه ما فات… قام وقبّل جبينها، كل ذلك تحت أعين من يشعرون بسعادتهم في قلوبهم.

قال مراد:
– هروح مع أدهم، وبعدين أجيلك.

هزت رأسها دون أن تنطق.

وبعد قليل، خرج أدهم مع المأذون. جلس مراد جوار روان ليلبسها الشبكة، بينما كانت عشق تقنع نفسها بأن كل شيء قسمة ونصيب.

همست لقلبها بلهفة:
– يكفيني إن اسمي اتكتب عليه…

لكن عقلها كان يضغطها:
– إنتي مجنونة؟! هو عمل كده شهامة منه، لكن عمره ما هيبص لواحدة زيك! تفكّري إنه ممكن يحبك؟! لو كده، روحي مستشفى المجانين أحسن!

فاقت على صوت دخول أدهم، الذي طلب من الجميع التوجّه إلى السفرة لتناول طعام العشاء.
وقفت عشق وقالت:
– ثواني… جاية.

تأخرت قليلاً، ثم عادت تطلب من مراد حمل روان والذهاب خلفها.
نفّذ طلبها بصمت، وكأنه كان ينتظر تلك اللحظة. حملها بين يديه بحب، وتحرك خلف عشق، حتى وجدوا مكانًا في الحديقة، مزينًا بطاولة لفردين، ومزيّنًا بأضواء ناعمة… كان المكان رومانسيًا ورقيقًا.

أجلسها مراد على كرسيها، وجلس أمامها، ثم جاء الخدم بالعشاء.

قالت روان بسعادة:
– إنتي عملتي كل ده إمتى؟

ردّت عشق بسعادة وهي ترى الابتسامة على وجهها:
– من وقت ما أدهم قال، وأنا بجهز المكان…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *