انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

هتفت عزة بدهشة وهي تشير إليه:
– إيه ده؟ هو ده أدهم اللي زهقنا منه؟! أنا هفركش الخطوبة… عايزة من ده ؟!
ردت فريال بحدة:
– اتلمي يا عزة! إحنا في إيه وإنتي في إيه؟
قالت عزة بغيظ:
– إنتي هبلة يا بنت؟! ده ضرب التلاتة كأنهم علب عصير! العيال فقدوا الوعي!
قالت فريال بحزن:
– أنا كل اللي يهمني عشق… كل ما تروح مكان، يحصلها مشكلة من غير أي ذنب!
ضحكت عزة وقالت بسخرية:
– حد قالها تكون جميلة بالمنظر المثير ده؟! ده أنا بنت، وببقى مش عايزة أبعد عيني عنها!
*******,
عند أدهم وعشق
قالت بهدوء وهي تسحب يدها:
– ممكن لو سمحت… ما تمسكش إيدي كده مرة تانية؟
نظر إليها نظرة طويلة كأنه يشبع عينيه من ملامحها، ثم ابتسم ساخرًا:
– ليه؟ هتضربيني بالألم أنا كمان؟
أجابته بخجل:
– لا طبعًا، أنا عارفة إنك عمرك ما تأذيني… بس أنا بتكلم علشان ده حرام.
قال أدهم بنبرة دافئة:
– يعني إنتِ بتثقي فيّ؟
هتفت بثقة:
– أيوه طبعًا… وإلا ما كنتش ركبت معاك.
رجع له غضبه، وهتف بعصبية:
– كان عايز منك إيه الزفت ده؟
ابتعدت بعينيها عنه، وأجابت:
– بقاله فترة بيضايقني، بس النهارده اتهوّر ومسك إيدي.
اشتعلت نار الغيرة في قلبه، وهتف بغضب:
– ليه ما قولتيش؟! وأنا كنت ربيته! افرضي إنه اتجرأ أكتر وأنا مش موجود… كنتي عملتي إيه؟
قالت عشق بهدوء وإيمان:
– الحمد لله… ربنا مش بيسيبني.
ثم باغتته بسؤال لم يتوقعه:
– إنت كنت بتعمل إيه هنا؟
توتّر وهو يحاول إخفاء شوقه:
– اللعنه ماذا يحدث لك أدهم كيف تشعر بكل هذا التوتر أمامها وتبحث عن مبرر لا يظهر شوقك بل مضطر لأول مرة في حياتك أن تكدب من أجل الحفاظ علي ماء وجهك تمتم بذهول كأن تلك الكلمات لا تخرج منه
مافيش… كنت في مشوار قريب من هنا، وشوفتك صدفة.
******
في وقت لاحق، كانت غادة تتحدث مع عشق عن تجهيزات سفر روان، للقيام بعملية جراحية بعد أن تواصل أدهم مع أحد أصدقائه في ألمانيا، ليحجز لها عند جرّاح كبير لإجراء الفحوصات اللازمة والتحضير للعملية.
قالت عشق بتوضيح:
– لما تروحي تعملي العملية إن شاء الله، أنا هروح بيتي لحد ما ترجعوا بالسلامة… وهكون في استقبالكم لما توصلوا بخير، إن شاء الله.
دوّى صوت أدهم في المكان، يلفت انتباه الجميع وهو يدخل والهدوء يغلف صوته، يده في جيب سرواله:
– مش هتروحي أي مكان!



