انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

ابتعد عنها بغضب، يحاول أن يُخفي تأثيرها عليه، وضعفه أمامها.

هتف بانفعال:
– “إنتي بتجري كده ليه؟! فاكرة نفسك عايشة في زريبة؟! مش تاخدي بالك من تصرفاتك؟!
**********

# أنت – عمري
#بقلم – أمل – مصطفي
# البارت – الرابع

ابتعد عنها بغضب، حتى يداري تأثيرها عليه، وتحدث بعصبية:
– “إنتِ بتجري كده ليه؟ مش بالراحة؟ ولا فاكرة نفسك عايشة في زريبة؟”

نظرت له “عشق” بصدمه، ولم تستطع الرد. تركها “أدهم” وابتعد، وهو يلعن تحت أنفاسه.

عندما ابتعد، رأتها “غادة” التي اقتربت بسرعة منها، تُواسي حزنها:
– “معلش يا حبيبتي، سامحيني… هو عمره ما كان عصبي كده. ممكن يكون عنده ضغط في شغله، وده سبب عصبيته.”

أجابتها “عشق” وهي تكبت دموعها:
– “ما فيش مشكلة يا ماما، أنا اللي غلطانة… بعد إذنك، أجيب حاجة من فوق، وأنا نازلة لأن روان في انتظاري.”

وقفت “غادة” بحيرة، تنظر في اتجاه ذهاب “عشق”، ثم عادت بنظرها في اتجاه اختفاء ابنها. تعلم أنه لا يحب النساء، لكنه ليس فظًّا ولا قليل الذوق… فما سبب تلك القسوة مع شخصية بنقاء “عشق”؟ قررت أن تتحدث معه عند عودته، وخرجت هي أيضًا من المنزل.

صعدت السلم إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها، ثم ظلّت تبكي من قسوته وتعنيفه الدائم لها. تحدثت وكأنها أمامه:
– “ليه كده يا حبيبي؟ جبت القسوة دي منين؟! أنت بالواقع غير الأحلام خالص… ومن يوم ما ظهرت في الواقع، اختفيت من أحلامي. مش عارفة أشوفك علشان أشتكي لك منك، لكن غصب عني مش قادرة أكرهك.”

لملمت أدواتها وذهبت إلى “روان”، التي سألتها عن سبب تأخيرها:
– “عشق، إنتِ كنتِ بتبكي؟”

أجابت “عشق” بنفي:
– “أبدًا، دي تهيؤات… لأن وحشتك.”

اقتربت منها “روان” وهي تؤكد:
– “فعلاً وحشتيني، أنا خلاص تعوَّدت على وجودك معايا، ومش عارفة يومي يعدي إزاي لما ترجعي جامعتك.”

لاحظت “روان” احمرار عيني “عشق”، وسألتها بلهفة:
– “عشق، إنتِ كنتِ بتبكي؟”

هربت “عشق” بعينيها، ثم ردّت بنفي:
– “لا أبدًا… بس يمكن عيوني أطرفت.”

رفعت “روان” يدها حتى تصبح عين “عشق” أمام عينها، وقالت بحزم:
– “ما فيش أخت تكذب على أختها، مالك فيكي إيه؟”

أرتمت “عشق” في أحضان “روان” وبكت بحزن:
– “أدهم كل ما يشوفني يغضب، ويقول كلام صعب… مش عارفة ليه؟ رغم أن أنا أكتر وقتي هنا معاكي، ومش بنتقابل غير صُدفة… وده أكتر سبب خلاني عايزة أرجع بيتي، لأن عارفة أنه مش حابب وجودي، لكن إنتِ رفضتِ. أنا مش عارفة أرضي قلبي ولا كرامتي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *