انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

— أبيه… أنت حبيتها؟
رد بتوتر:
— لا، الموضوع مش زي ما أنتي فاكرة… أنا بس مش بحب أظلم حد. وأنا ضايقتها جدًا… بس مش لازم تعرف إن ده طلبي، … دي حاجة بينا.
—
قامت روان بالاتصال على عشق، التي أجابت على الخط بصوت متعب:
— إيه يا بنتي؟ أنتي فين؟
أخبرتها عشق أنها لم تذهب عند فتون، وأنها تشعر ببعض التعب، لذا بقيت في غرفتها بالأعلى.
هتفت روان بتشجيع:
— تعالي بسرعة… عندي ليكي خبر حلو!
أردفت عشق باعتذار:
— ممكن يا حبيبتي نخليها للصبح؟ أصل أنا تعبانة شوية…
روان بحزن:
— خلاص، براحتك.
شعرت عشق بالحزن في صوتها، فردت بلطف:
— خلاص يا قلبي، ثواني وأكون عندك.
غسلت وجهها، ثم نزلت السلم وتوجهت إلى غرفة روان، التي استقبلتها بابتسامة حنونة:
— مراد طلب إيدي!
صرخت عشق بفرحة كبيرة:
— بجد؟!
— آه والله!
احتضنتها عشق بسعادة:
— ربنا يفرحك يا حبيبتي! مش قولتلك؟ الضيق بعده فرج. وربنا عوضك راجل بجد، مش الفرفور اللي كنتي بتحبيه!
ردت روان بضيق:
— بلاش تفكريني… أنا مش عارفة كنت غبية إزاي كده!
ضحكت عشق:
— انسي بقى. الحمد لله… كده اطمن قلبي عليكي. بس مضطرة أرجع بيتي.
ردت روان بحزن:
— ليه كده يا عشق؟ أنا محتاجه وجودك أكتر من الأول. ولا أنا مش زي أي عروسة محتاجة شوار؟
تحدثت عشق بطيبة:
— خلاص، موافقة. بس ليّا شرط.
— أنتي تأمري يا قمر!
ضحكت عشق:
— تعملي العملية الأول قبل الفرح. أظن مراد يستاهل إنك ترجعي لحياتك علشانه. كفاية سنين العذاب اللي شافها في حبك الميؤوس منه!
تنهدت روان:
— فعلاً… ده اللي فكرت فيه من وقت ما حسيت بحبه واهتمامه. بكرة هقول لأبيه أدهم يكلم دكتور ويشوف اللازم.
شعرت عشق بغصة في قلبها عندما سمعت اسم “أدهم”. هو منبع الحنان والحب مع الجميع، إلا معها… يغضب دومًا، يجرحها، وتبقى هي أسيرة وجعه.
قالت بصوت خافت:
— أنا هنام فوق النهاردة، لأن مش بعرف أنام من جوّ العشق الممنوع بتاعك إنتي ومراد باشا!
—
بعد يومين، في غرفة عشق
وقفت أمام المرآة تعدّل ملابسها، وتستعد لحضور خطوبة صديقتها. نزلت ووجدت غادة في الأسفل، فهتفت باحترام:
— ماما، أنا ماشية، وإن شاء الله مش هتأخر.
تأملت غادة جمالها الطبيعي برضا:
— بسم الله ما شاء الله! عيني عليكي باردة، قمر ١٤ في تمامه يا قلبي!
ردت عشق بخجل:
— مش للدرجة دي يا ماما…


