انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

قالت بابتسامة خجولة:
– أنت بتحبني؟
ردّ بعشق:
– أنا عديت الحب والعشق كمان. إنتِ بالنسبة لي الدنيا وما فيها… أنا بعشقك من سنين. وكل منايّا نظرة حب، أو حتى ابتسامة بسيطة منك تردّ روحي. كنت بموت ألف مرة وأنا بشوفك مبسوطة مع وائل، وأقول: أهم حاجة سعادتها، مش مهم أنا. لحد يوم الحادثة… كنت عايز أقتله بإيدي، لأنه زوّد ألمك. بس الحمد لله، ربنا رحمنا… وبقيتي ليا.
********
في غرفة عشق
ظلت جالسة على طرف الفراش، شاردة، تستعرض كل ما مرّ بينهما منذ أول لقاء. سالت من عينيها دمعة خائنة… عاشت معه حلمًا جميلاً، حتى فاقت على واقع أليم. لم يبتسم لها، لم يهنئها… كانه كان مجبرًا، علي ارتباطه بها رغم أنه هو من اتخذ الخطوة دون أن يستشيرها.
وقفت، توجهت إلى الحمام، بدّلت ملابسها، وارتدت قميصًا بيتيًّا أحمر، مطرّزًا بورود بيضاء تشبه نقاء قلبها. تركت شعرها ينسدل خلف ظهرها، ثم عادت لتجلس على طرف الفراش مجددًا. فتحت أحد الأدراج وأخرجت صورته، مرّرت أناملها على ملامحه، قبّلت الصورة، ثم احتضنت نفسها وأغلقت عينيها، تحاول أن تنام… علّها تراه في الحلم، وتشتكي له منه.
—
أما هو، فلم يستطع النوم. كان الحزن يحاصره، والحرب المشتعلة داخله تطرده من راحة النوم.
وقف، وقد حسم قراره:
– لا… كفاية. لازم أعترف لها بحقيقة مشاعري. مش قادر أنام وهي حزينة كده.
بعد منتصف الليل، حمل فستانها و شبكتها متوجّه إلى غرفتها. فتح الباب دون أن يطرقه، وجدها تنام بوضع الجنين.
ترك ما بيده على طرف الفراش، وجلس أمامها، يتأمل ملامحها الجميلة، هامسًا في قلبه: “تبارك الخالق فيما خلق.”
رفع يده، أبعد خصلات شعرها عن وجهها، ولامس بشرتها بنعومة.
انحنى، يقبّل شفتيها بخفة، لا يريد أن يقظها وتري ضعفه أمامها… لكنه لم يعلم أن سنوات وحدتها قتلت أمانها، فباتت لا تنام بعمق.
فتحت عينيها بابتسامة ناعسة، كأنها تعيش حلمًا جميلاً. أغمضتهما من جديد، ثم فتحتهما على اتساعهما، لتجده أمامها.
اعتدلت في جلستها، تغطّي وجهها بحمرة خجل، و همست:
– أدهم… في حاجة؟ محتاج أعملها لك؟
ظل ينظر إليها دون كلام، ثم مدّ يده، قدّم لها الهدية:
– أنا كنت جايب الفستان ده عشانك… بس اتلبخت ونسيت.
نعم انها حجه غير مقنعه لكنه لم يجد غيرها



