انت عمري بقلم امل مصطفى ج1

تحركت جواره، وهو يحدث نفسه:

– معقول لسه في بنات بالبراءة دي؟! أنا اتعقدت من اللي شوفته…

—
—

في فيلا أدهم

صعد إلى غرفة والدته وطرق على الباب بأدب، ثم دلف إلى الداخل. وجدها تجلس وفي يدها كتاب.

– مساء الخير يا أمي، ممكن تنزلي معايا شوية؟

ردّت باستفهام:

– خير يا حبيبي؟

– أصل في بنت كانت في مشكلة، وجبتها معايا لحد ما أخلص لها مشكلتها، وكنت حابب تكوني موجودة لما تيجي عشان تبقي مطمئنة…

ثم أكمل بتوضيح:

– هتقعد معانا يومين بس!!

لم تصدق غادة أذنها، ابنها سوف يأتي ببنت إلى منزله، ذلك المنزل الذي حرّمه على كل جنس حواء! حتى صديقات أخته الوحيدة كان يرفض بصرامة تواجدهن هنا؛ كانوا يتقابلون فقط في النادي والحفلات خارج المنزل.

أنزلت قدميها من الفراش، تُخفي حالة الصدمة التي تلبّستها من حديثه، وهي تردف:

– لو إنت شايف إن مافيش مشكلة، خلاص… ثواني وأحصلك.

انحنى على يدها يقبّلها:

– ربنا يخليكي ليا يا ست الكل.

نزل إلى بهو الفيلا ينتظر خالد.

—

عند خالد

في السيارة، رن هاتف عشق. فتحت الخط:

– السلام عليكم… أيوه يا حبيبتي، أنا بخير، متخافيش عليا!!

اللي كنتي خايفة منه كان هيحصل، بس أنا ضربته وهربت!!

– لا، متخافيش، بس أنا مش راجعة البيت النهاردة، خايفة يكونوا تحت البيت. الحمد لله، ربنا رزقني بواحد كويس وعدني يخلص الموضوع…

– لو سألك، قولي متعرفيش عني حاجة، وغيّري اسمي على التليفون عندك… وأنا هكلمك كل يوم!!

– لا إله إلا الله…

—

دخلت السيارة باب الفيلا، وكان أمامها عدد كبير من الحرس. طُلب منها النزول، لكنها رفضت قبل أن تخرج للقائها إحدى حريم المنزل.

حدثها خالد ببعض اللين:

– يا بنتي، يعني لو عايزين نأذيكي، تاخدي قد إيه في إيدينا؟ يلا ربنا يهديك…

رن جرس الفيلا، فتحت إحدى الخادمات، وأخبرها:

– بلّغي أدهم بيه إن الآنسة عشق معايا.

ثم شاور لعشق حتى تتقدمه، وهو يردف:

– يلا يا عشق، ادخلي.

حدثته برجاء:

– تعال معايا؟؟

رد خالد برفض:

– مش هينفع، أدهم باشا مانع دخول الحرس عشان الحريم.

دخلت ببطء، فوجدت أمامها أدهم ووالدته التي قابلتها بترحاب:

– أهلاً يا بنتي، نورتينا… اتفضلي!

ردّت بخجل وتوتر:

– شكرًا لحضرتك، وآسفة على الإزعاج.

أدهم بهدوء، وهو يطالعها من رأسها حتى أخمص قدميها:

– اقعدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *