من انا بقلم حليمة عدادي ج1

توقفوا في حالة من الحيرة والعجز، بينما الخوف يسيطر على قلوبهم، أمامهم كانت ابنتهم تنظر إليهم بدهشة، تشعر بالقلق من توترهم، وتتبادر التساؤلات في ذهنها حول ما يجري وما الذي يثير قلق عائلتها.

-ماما بابا اية إللي مخوفكم كده و ليه خايفين على اخواتي! ممكن تفهموني ايه إللي بيحصل، انا حاسه إن في حاجة؟!

أخذ والدها نفسًا عميقًا ورد عليها قائلاً:

-مش وقته يا “مريم” روحي لغرفتك مش وقت الشرح دلوقت يالا اسمعي الكلام.

استمعت إلى والدها ودخلت غرفتها، بينما ظل “وليد” مع زوجته محاولاً الاتصال بهم مرة أخرى، ولكن دون جدوى!
وفجأة سمعوا صراخ ابنتهم الذي ملأ المكان و دب الذعر في قلوبهم!

من أنا
البارت 4
انتفضوا من أماكنهم بقلق، بينما تحرك “يونس” لكي يستطلع مصدر تلك الرصاصة، محاولاً تحديد ما إذا كانت مقصودة أم طائشة أطلقها أحد الصيادين!
لكن يد “حسام” منعته من التقدم عندما أمسك بكتفه و هتف قائلاً:
-“يونس” أُقف مكانك؛ دول أكيد إللي بيدوروا عليك عرفوا مكانك، أو ممكن حد عايز ياخذ البنت! ..

توقف “يونس” واستدار نحو شقيقه بحثًا عن حلٍ لهذه المشكل، بينما كانوا يتناقشون في محاولة لإيجاد حلٍ ينقذهم من تعرض أحدهم للأذى، سمعوا أصوات طرقات غير عادية على الباب!
كانت كل ضربه تجعل الباب يهتز، مما جعل “حنين” تشعر بالخوف وتنتفض، إذ انكمشت جسدياً وراحت تبكي، وعندما رأت الباب يهتز، انتفضت من مكانها في ذعر أمسكت بذراع “يونس” بقوة، مشيرة بيدها نحو الباب بخوف، سحبها هو خلفه إلى المطبخ، قائلاً بسرعة:

-“حسام” إفتح الشباك بسرعة خلينا نهرب منه قبل ما يكسروا الباب ..

أسرع “حسام” بفتح النافذة، وقبل أن يتمكن من القفز إلى الخارج؛ انفجر الباب ودخل عدد من الرجال إلى المطبخ، متسلحين بأسلحة نارية يوجهونها نحوهم. في تلك اللحظة، أدرك “يونس” أنه لا مفر لهم من هؤلاء الشياطين، وشعور بالخوف انتابه تجاه شقيقه، حيث كان يعرف أنه هو الهدف المقصود!
أحد الرجال بادَرَ لكسر الصمت المشحون بالتوتر قائلاً:
-“يونس” سلم نفسك؛ وماتجبرناش ناخدك بالقوة، سلم نفسك وبلاش تعرض إللي معاك للخطر، والبنت دي تخص زعيمنا ..

عندما رأتهم “حنين”، اجتاحت مشاعر الحزن نفسها، واحتل الخوف قلبها، و ظلت ممسكة بذراع “يونس” بقوة؛ كأنها ترغب في إبلاغه بأنها بحاجة إلى حمايته منهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *